تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما هو المراد من البينة الكاملة هنا ؟ قال المحقق : ( ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ) . أقول : قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البينة الكاملة ها هنا ، ففي المسالك ) أن مقتضى عبارة المصنف والأكثر أن المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميت ، سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما أم لا ، وحينئذ تنقسم إلى ما يثبت بها حق المدعي بأن تشهد بنفي وارث غيره ، وإلى غيره وهي التي لا تشهد بذلك ) وقد اختار صاحب المسالك هذا المعنى . وذكر أن الشهادة هي أن يشهد العدلان بعدم وجود وارث آخر فيما يعلمان ) قال : ( ولا يجب القطع بل لا يصح ، ولا تبطل به شهادتهم ) . وتبعه في ذلك كله كاشف اللثام في تفسير عبارة القواعد التي هي مثل عبارة المتن . وفي الجواهر : ( الظاهر الاكتفاء في ثبوت الوصفين بشهادتهما بذلك بعد ثبوت عدالتهما ، بل الظاهر كون المراد بكمالها أنها تشهد بالنفي ، وحينئذ فعدم شهادتها بذلك هو عدم كمالها ، فقول المصنف : [ ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ] بمنزلة التفسير لها كقوله أولا : [ وشهدت ] إلى آخره ) . واعترض على الشهيد الثاني وكاشف اللثام قائلا : ( وما أدري ما الذي دعاهما إلى ذلك ؟ ! مع أن حمل العبارة على إرادة التفسير أولى كما هو صريح الارشاد ، قال : ولو ادعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث ، وأقام بينة كاملة ، بأن شهدت بنفي وارث غيرهما سلم إليه النصف ) ولا ينافي ذلك قوله في المتن ( ونعني ) إلى آخره المحمول على إرادة بيان أن الشهادة بالنفي على وجه القطع لا تكون غالبا إلا من ذي الخبرة الباطنة . ودعوى المفروغية من الاجتزاء بشهادة ذي الخبرة بنفي العلم محل منع وإن جزم به في الدروس . كدعوى المفروغية من عدم قبول شهادة غير ذي الخبرة
كتاب القضاء — صفحة 263 | السيد الگلپايگاني