وكون الرواية مطابقة للقاعدة الشرعية غير بعيد ، فإذا أعطى الأب شيئا إلى
ابنته في تجهيزها وغيره ، فادعت تمليكه ذلك إياها ، فأنكر الأب ذلك ، كان القول
قوله ، لأن الأصل عدم انتقال الملك .
نعم لو انتقل ما كان بيدها إلى ورثتها ، ووقع النزاع بينهم وبين الأب ،
فقالوا : هذا لا منا وهو لنا الآن بالإرث ، فقال الأب : هو لي ولم أملكها المال ، كان
الأب مدعيا وكان عليه إقامة البينة .
فعلى الوجه الأول تكون الرواية مطابقة للقاعدة ، وعلى الثاني مخالفة ،
والظاهر هو الأول ، لأنهم يقرون باعطاء الأب المال لأمهم .
كتاب القضاء — صفحة 252
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٢