قال : ( ولو كانت يدهم خارجة ولكل بينة خلص لصاحب الكل الثلث ، إذ
لا مزاحم له ) .
أقول : قال في الجواهر : مع تداخل الدعاوي بعضها في بعض وإرادة
القضاء فيها أجمع ، لا أن له ذلك على كل حال ، حتى لو أراد رفع اليد عن الدعوى
أو كانت الدعاوي مترتبة وكان القضاء بين كل واحدة مع الأخرى مستقلا ، إلا
مع اقرار المدعي بالثلث مثلا أن له ذلك في النصف المدعى به مثلا .
قال : ( ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين في السدس فيقرع
بينهما فيه ) .
أقول : قد عرفت مرارا إن القرعة تكون مع تساوي البينتين عددا وعدالة ،
وحينئذ فمن خرج اسمه حلف وأخذ وإلا حلف الآخر ، فإن امتنعا قسم بينهما نصفين .
قال : ( ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين ومدعي النصف
في السدس أيضا ، فيقرع بينهم فيه ) .
أي : على ما تقدم من اشتراط التساوي .
قال : ( ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم ، ويختص به من
تقع القرعة له ، ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين ) .
فإن قيل : إذا كان المرجع هو القرعة ، فإن من الممكن أن تخرج القرعة
لمدعي الكل في كل مرة .
فأجاب المحقق قده بقوله : ( ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ، فإن ما حكم الله تعالى به غير مخطئ ) .
قال : ( ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين
في كل مرتبة بالسوية ) .
هذا هو الحكم في كيفية القسمة .
قال : ( فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما :
كتاب القضاء — صفحة 241
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٤١