تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كمعروفية عدم الاكتفاء بها عن اليمين في الداخل ، ومع هذه المقدمات يقتضي تنزيل مفاد البينة على الخارج بالتقرير الذي ذكره . إلا أن ذلك كله كما ترى ، بل كلام الأصحاب فيما لو أقام كل منهم البينة كالصريح في خلافه ، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا على تقدير تقدم بينة الداخل أو على الاكتفاء بها عن اليمين ، أو التزام اليمين على ما في اليد فتأمل . أقول : لعل وجهه إن وجود الفرق بين الأجزاء المشاعة والأجزاء المنحاز بعضها عن بعض واضح ، لأنه في المشاع لما يضع الثلاثة أيديهم يكون بيد كل ثلث عرفا ، إلا أنه لا يملك كل واحد ما كان تحت يده بل تعتبر السلطنة لكل على الثلث المشاع ، ويعرض كل ثلث ما يعرض المشاع كجواز بيع السهم المشاع في كل الأجزاء . فمن قال بحجية بينة ذي اليد فدليله العمومات وهي هنا تتقدم بتأيدها باليد ومن قال بتقدم بينة الخارج فدليله التفصيل في الحديث لكونه قاطعا للشركة . لكن الملاك الموجود في الجزء المنحاز موجود في هذا المقام ، فيكون جواب الجواهر عن كلام كاشف اللثام فيه تأمل ، أي يمكن أن يقول العلماء في الثلث المشاع كقولهم في المنحاز لوحدة الملاك . ولو كانت يدهم جميعا خارجة واعترف ذو اليد بأنه لا يملكها ولا بينة فللمستوعب النصف ، لعدم المنازع له فيه من كل من مدعي النصف والثلث ، ويقرع في النصف الآخر ، فإن خرجت لمدعي الكل أو للثاني حلف وأخذ ، وإن خرجت للثالث حلف وأخذ الثلث ، ثم يقرع بين الآخرين في السدس ، فمن خرج حلف وأخذ . ولو أقام أحدهم خاصة بينة ، فإن كانت لمدعي الكل أخذ الجميع ، وإن أقامها مدعي النصف أخذه ، ويبقى لمدعي الكل السدس بغير منازع ، والثلث يتنازع فيه مع مدعيه ، والحكم فيه كما لو لم تكن بينة ، ولو أقامها مدعي الثلث أخذه ولمدعي الكل السدس أيضا بغير منازع ، والنصف يقرع فيه بين مدعيه ومدعي الكل .
كتاب القضاء — صفحة 239 | السيد الگلپايگاني