كمعروفية عدم الاكتفاء بها عن اليمين في الداخل ، ومع هذه المقدمات يقتضي
تنزيل مفاد البينة على الخارج بالتقرير الذي ذكره .
إلا أن ذلك كله كما ترى ، بل كلام الأصحاب فيما لو أقام كل منهم البينة
كالصريح في خلافه ، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا على تقدير تقدم بينة الداخل
أو على الاكتفاء بها عن اليمين ، أو التزام اليمين على ما في اليد فتأمل .
أقول : لعل وجهه إن وجود الفرق بين الأجزاء المشاعة والأجزاء المنحاز
بعضها عن بعض واضح ، لأنه في المشاع لما يضع الثلاثة أيديهم يكون بيد كل ثلث
عرفا ، إلا أنه لا يملك كل واحد ما كان تحت يده بل تعتبر السلطنة لكل على الثلث
المشاع ، ويعرض كل ثلث ما يعرض المشاع كجواز بيع السهم المشاع في كل
الأجزاء . فمن قال بحجية بينة ذي اليد فدليله العمومات وهي هنا تتقدم بتأيدها باليد
ومن قال بتقدم بينة الخارج فدليله التفصيل في الحديث لكونه قاطعا للشركة .
لكن الملاك الموجود في الجزء المنحاز موجود في هذا المقام ، فيكون
جواب الجواهر عن كلام كاشف اللثام فيه تأمل ، أي يمكن أن يقول العلماء في
الثلث المشاع كقولهم في المنحاز لوحدة الملاك .
ولو كانت يدهم جميعا خارجة واعترف ذو اليد بأنه لا يملكها ولا بينة فللمستوعب
النصف ، لعدم المنازع له فيه من كل من مدعي النصف والثلث ، ويقرع في النصف
الآخر ، فإن خرجت لمدعي الكل أو للثاني حلف وأخذ ، وإن خرجت للثالث حلف
وأخذ الثلث ، ثم يقرع بين الآخرين في السدس ، فمن خرج حلف وأخذ .
ولو أقام أحدهم خاصة بينة ، فإن كانت لمدعي الكل أخذ الجميع ، وإن
أقامها مدعي النصف أخذه ، ويبقى لمدعي الكل السدس بغير منازع ، والثلث
يتنازع فيه مع مدعيه ، والحكم فيه كما لو لم تكن بينة ، ولو أقامها مدعي الثلث
أخذه ولمدعي الكل السدس أيضا بغير منازع ، والنصف يقرع فيه بين مدعيه
ومدعي الكل .
كتاب القضاء — صفحة 239
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٩