وإن أقام كل منهم بينة وتساوت فالنصف لمدعي الكل لعدم المنازع له
فيه ، والسدس الزائد على الثلث يتنازعه مدعي الكل ومدعي النصف ، وقد تعارضت
فيه بينتاهما ، والثلث يدعيه الثلاثة وقد تعارضت فيه البينات الثلاث ، فيقرع بين
المتنازعين فيما تنازعوا فيه ، فمن خرج اسمه حلف وأخذ ، وإن نكلوا اقتسموا
المتنازع فيه ، فيقسم مدعي الكل ومدعي النصف السدس بينهما نصفين ، لأنهما
يتنازعان فيه ، دون مدعي الثلث ، وأما الثلث فيقتسمونه أثلاثا بينهم ، فيكون لمدعي
الكل النصف بلا منازع ونصف السدس وثلث الثلث ولمدعي النصف ثلث الثلث
ونصف السدس ، ولمدعي الثلث ثلث الثلث خاصة وهو التسع .
وتصح في ستة وثلاثين ، للمستوعب خمسة وعشرون : ثمانية عشر بلا نزاع ،
وثلاثة نصف السدس الزائد ، وأربعة ثلث الثلث .
ولمدعي النصف سبعة : ثلاثة نصف السدس ، وأربعة ثلث الثلث .
ولمدعي الثلث أربعة ، ثلث الثلث .
وأما على العول الذي ذهب إليه ابن الجنيد فتصح في أحد عشر : لمدعي
الكل ستة ، ولمدعي النصف ثلاثة ، ولمدعي الثلث ثلثان ، لأن فريضتهم من ستة ،
ويعال عليها نصفها وثلثها .
حكم ما لو كانت في يد أربعة .
قال المحقق قدس سره : ( ولو كانت في يد أربعة ، فادعى أحدهم الكل والآخر
الثلثين والثالث النصف والرابع الثلث ففي يد كل واحد ربعها . فإن لم تكن بينة
قضينا لكل واحد بما في يده ، وأحلفنا كلا منهم لصاحبه ) .
أقول : أي أنه في صورة عدم البينة لما كان لكل واحد منهم يد على ربع
العين فإن اليد مع اليمين حجة ، فحجة كل واحد منهم حينئذ معارضة بحجية الآخر
فلا شئ لأحدهم بلا منازع .