تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
جواز شراء المملوك من سوق المسلمين مع دعواه الحرية ، فإنه مع عدم البينة لا تسمع ويبنى على رقيته فيشترى . وإن أقر ترتب الأثر على اقراره ، ولا فرق بين الاقرار لواحد أو لاثنين فإنه يكون ملكا لكليهما على الإشاعة . قال المحقق قده : ( ولو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ) لعموم جواز اقرار العقلاء على أنفسهم ، وربما يستدل له باعتبار قول ذي اليد بناء على كونه ذا يد على نفسه . قال في الجواهر بعد أن ذكر عدم وجدانه الخلاف في هذا الحكم ( وحكي عن الشيخ في مسألة دعوى العبد العتق والآخر الشراء في إنكار كون العبد ذا يد على نفسه أنه قال : لأنه لو كان ذا يد لقبل اقراره بالملكية لأحد المتنازعين فيه ) ومقتضاه المفروغية من عدم قبول اقراره ، إلا أنه كما ترى لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة خلافة . وفي كشف اللثام : ( وإذا أقاما بينتين متعارضتين فصدق أحدهما خاصة لم تترجح به بينته ، لأنه لا يد له على نفسه ، فإنه إن كان حرا فلا يد له ، وإن كان مملوكا فلا يد عليه إلا لمالكه . وفيه : أنه مناف لقبول اقراره بالرقية مع عدم البينة الذي اعترف به سابقا ، بل ظاهره الاجماع عليه فتأمل ) . أقول : يمكن أن يكون الشيخ وكاشف اللثام منكرين لعنوان كونه ذا يد لا أنهما مخالفان في قبول هذا الاقرار ، لأنهما قالا بما قالا في فرعين غير هذا الفرع الذي نحن فيه ، فالشيخ لا يوافق في تلك المسألة على تأثير ذاك الاقرار لكونه بعنوان ذي اليد ، وكاشف اللثام ينكر هناك أن يكون قول العبد مرجحا لإحدى البينتين لأنه ليس ذا يد ، والاقرار المجرد ليس من المرجحات ، فالظاهر عدم ورود اشكال الجواهر ، وأنهما غير مخالفين في المقام .