جواز شراء المملوك من سوق المسلمين مع دعواه الحرية ، فإنه مع عدم البينة
لا تسمع ويبنى على رقيته فيشترى .
وإن أقر ترتب الأثر على اقراره ، ولا فرق بين الاقرار لواحد أو لاثنين فإنه
يكون ملكا لكليهما على الإشاعة .
قال المحقق قده : ( ولو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف
لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ) لعموم جواز اقرار العقلاء على أنفسهم ، وربما
يستدل له باعتبار قول ذي اليد بناء على كونه ذا يد على نفسه .
قال في الجواهر بعد أن ذكر عدم وجدانه الخلاف في هذا الحكم ( وحكي
عن الشيخ في مسألة دعوى العبد العتق والآخر الشراء في إنكار كون العبد ذا يد
على نفسه أنه قال : لأنه لو كان ذا يد لقبل اقراره بالملكية لأحد المتنازعين فيه )
ومقتضاه المفروغية من عدم قبول اقراره ، إلا أنه كما ترى لا دليل عليه بل ظاهر
الأدلة خلافة .
وفي كشف اللثام : ( وإذا أقاما بينتين متعارضتين فصدق أحدهما خاصة لم
تترجح به بينته ، لأنه لا يد له على نفسه ، فإنه إن كان حرا فلا يد له ، وإن كان مملوكا
فلا يد عليه إلا لمالكه . وفيه : أنه مناف لقبول اقراره بالرقية مع عدم البينة الذي
اعترف به سابقا ، بل ظاهره الاجماع عليه فتأمل ) .
أقول : يمكن أن يكون الشيخ وكاشف اللثام منكرين لعنوان كونه ذا يد
لا أنهما مخالفان في قبول هذا الاقرار ، لأنهما قالا بما قالا في فرعين غير هذا
الفرع الذي نحن فيه ، فالشيخ لا يوافق في تلك المسألة على تأثير ذاك الاقرار لكونه
بعنوان ذي اليد ، وكاشف اللثام ينكر هناك أن يكون قول العبد مرجحا لإحدى
البينتين لأنه ليس ذا يد ، والاقرار المجرد ليس من المرجحات ، فالظاهر عدم ورود
اشكال الجواهر ، وأنهما غير مخالفين في المقام .
كتاب القضاء — صفحة 226
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٦