تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وبما ذكرنا ظهر عدم تمامية تقديم اليد على أصالة الحرية من جهة تقديم الأمارة على الأصل ، فإن اليد أمارة وحجة على الملكية فيما يقبلها . فبقي الاجماع . لكن يحتمل كون مدركه قاعدة اليد ، فلا يمكن الاعتماد عليه . فظهر أن الصحيح هو سماع دعوى الصغير في حال صغره ، لكن الاستدلال عليه بالخبر المزبور ضعيف من جهة أخرى ، فقد اشتملت على أنه إذا ( لم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت ) والحال أنه حيث أقرت المرأة بكون الجارية ابنتها فقد وجب عليها نفقة الجارية وإن لم يثبت النسب من جهة عدم البينة ، ولعل هذا وجه اعراض الأصحاب عن هذا الخبر . وأما إذا كبر الصغير فأنكر فالحق سماع دعواه فإن أقام بينة على أنه ابن فلان أو لقيط فهو وإلا حلف المدعي ، وإنما تسمع دعواه لأن كل دعوى يمكن أن تكون صحيحة تسمع . لا يقال بأنه يستلزم النقض ، لأنا نقول بأن النقض يتحقق بأن يطالب الرجل باليمين بعد الكبر على دعواه السابقة التي حكم فيها الحاكم ، وأما إقامة دعوى جديدة فلا مانع منها ولا تكون نقضا . هذا كله في الصغير .

حكم ما لو كان كبيرا

. قال المحقق : ( أما لو كان كبيرا ، وأنكر فالقول قوله ، لأن الأصل الحرية ) . أقول : إنه إذا ادعى الرجل رقية كبير فإن أنكر كان على الرجل المدعي إقامة البينة ، وحيث لا بينة فالقول قول الكبير ، لأن الأصل الحرية . وإذا اعترف بالرقية وادعى تحرير الرجل إياه فلا تسمع هذه الدعوى إلا ببينة ، وهو غير دعوى الحرية من أول الأمر ، وعلى هذا يحمل الأخبار الدالة على