( مسائل )
( الأولى : لو شهد للمدعي بملكية الدابة منذ مدة فكذبتها سنها )
قال المحقق قدس سره : ( لو شهد للمدعي بأن الدابة ملكة منذ مدة فدلت سنها
على أقل من ذلك قطعا أو أكثر سقطت البينة لتحقق كذبها ) .
أقول : لو شهدت البينة لمدعي ملكية الدابة بأنها ملكه منذ خمس سنوات
مثلا فدلت سنها على كون عمرها أقل من تلك المدة دلالة قطعية ، أو شهدت بأنها
نتجت عند المدعي منذ خمس سنوات فدلت سنها دلالة قطعية على أن عمرها أكثر
من تلك المدة سقطت البينة عن الحجية لتحقق كذبها .
أما لو كانت الدلالة على الأقلية أو الأكثرية ظنية لا قطعية ففي الجواهر : لا ينبغي
التأمل في عدم معارضة الظن للشهادة التعبدية . ولا أظنه قولا لأحد .
لكن عن بعض نسخ الشرائع ( قطعا أو أكثريا ) وهي التي شرحها في المسالك
فقال : ( أما على تقدير كون الدلالة قطعية فواضح لأن الكذب حينئذ قطعي ، وأما
على تقدير الأكثرية فالدلالة ظنية ، ويشكل معارضتها للحاكم الظاهر من عدالة
الشاهد . وفي التحرير اقتصر في الحكم بسقوط البينة على الدلالة القطعية وهو
أولى ) وكيف كان فالصحيح ما ذكره في الجواهر ، إنما الكلام في بطلان البينة
مطلقا أو في خصوص ما كذبت ؟ قال : الظاهر الثاني . قلت : بل الأول ، إذ لا عرفية
لبينة يسقط بعض مدلولها بتكذيب السن له ويبقى البعض الآخر .
كتاب القضاء — صفحة 220
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٠