البيت لما اتفقا على إجارته فهو في إجارته إلى أن تمضي المدة ويقتسمان الباقي
نصفين ويسقط من الأجرة بالنسبة . وكذا مع الاختلاف في الزمان . )
قلت : إن أراد كاشف اللثام تقسيم الباقي إلى نصفين مع دفع المستأجر
نضف مال الإجارة ففيه : إن كلا من المؤجر والمستأجر يدعي كون الباقي كله له ،
لأن المستأجر يدعي أنه قد أعطى المأة مثلا في مقابل الدار كلها ، والمؤجر يدعي
أنه قد آجر البيت فقط بمأة فيقر بعدم استحقاقه تجاه المستأجر شيئا ، لكن نقول
بكون البيت للمستأجر مع نصف الباقي ، فإن استوفى منفعة النصف الآخر من الباقي
كان عليه دفع ما يقابله ، فإن أراد كاشف اللثام هذا المعنى لم يرد عليه ما أشكل عليه
في الجواهر بقوله : ( إن المتجه في الأول ثبوت الأجرة مع قسمة ما فيه النزاع
بالنصف نعم يتجه أجرة المثل في الأخير ، لوقوع التصرف فيه بلا أجرة ويمكن القول
هنا بالقرعة بلا يمين ، لعدم تناول دليل التنصيف للفرض كما سمعته في المسألة الثانية
بل لعله هنا أولى ) .
وفي الدروس : ( فإن اتحد التاريخ أعملتا أو سقطتا أو أقرع مع اليمين ) الظاهر أن مراده من ( أعملتا ) إنا إن قلنا بحجية بينة الخارج فقط كانت بينة المستأجر هي
الحجة ولا تسمع بينة المؤجر لأنه الداخل ، وإن قلنا بحجية بينة الداخل سمعت بينة
المؤجر ، وإن قلنا بحجية كلتيهما فقد ( سقطتا ) بالتعارض فتعود كما لو عدماها ،
ويأتي فيها الوجوه المذكورة هناك ، ويحتمل وجه آخر وهو القرعة مع اليمين .
هذا كله مع اتحاد تاريخ البينتين .
قال المحقق : ( ومع التفاوت يحكم للأقدم ، لكن إن كان الأقدم بينة البيت
حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة )
أقول : إنه مع التفاوت في التاريخ فإن كان المتقدم تأريخ بينة الدار كلها بطلت
إجارة البيت لما تقدم سابقا ، وإن كان المتقدم تاريخ بينة البيت حكم بإجارة البيت
كتاب القضاء — صفحة 202
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٢