تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الثالثة : أن يصدق كليهما معا ، فالحكم حينئذ هو تنصيف الدار مع يمينهما إذ تكون كالعين الخارجية التي وقع النزاع عليها وهي في يد المتنازعين ، لأنه مع اقرار البائع لهما تكون يده بمنزلة يديهما ، ثم إن صدقهما في أخذ الثمن منهما استرجع لكل واحد نصف ما دفع إليه . الرابعة أن يصدق كل واحد في النصف ، فيحكم بالنصف لكل منهما مع حلفه له انكار النصف الآخر فإن كان مقرا بأخذ كل الثمن من كل واحد وجب ارجاع النصف وإلا أحلف على إنكار أخذ الكل ، فإن نكل وحلف المدعي أخذ منه الخامسة أن يقول : لا أعلم لمن هي منكما ، فيكون اقرارا بأنها ليست له ، وحينئذ تكون كالعين التي تنازع عليها اثنان مثلا وليس لأحدهما عليها يد ، وفيها أقوال : أحدها : الحكم بالتنصيف ، والثاني القرعة مع اليمين ، والثالث : القرعة بلا يمين لو امتنعا عنها أو حلفا معا .

وهل يقبل قول البائع لأحدهما ؟

قال المحقق قدس سره : ( ولا يقبل قول البائع لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض الثمنين ممكن ، فتزدحم البينتان فيه ) أقول : وحيث تساوت البينتان وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه فهل يقبل قول البائع لأحدهما أم لا إن كان بعد الحكم ، لأنه حينئذ تزول يده وترتفع فلا اعتبار لاقراره لكن في كشف اللثام : ( ويحتمل القبول ، فيكون المقر له ذا اليد فتقدم بينته أو بينة الآخر على الخلاف ) وفيه كما في الجواهر أن جزم المحقق قده وغيره بعدم قبول قول البائع مبني على أن ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاع الدار من البائع بالبينتين ، فإنهما وإن اختلفتا في تعيين المالك لكنهما متوافقتان على تحقق البيع لأحدهما وخروج الدار به عن ملك البائع ، فلا وجه للاحتمال المزبور . وعلى كل حال يلزم البائع إعادة الثمن على المدعي الآخر الذي لم تكن له
كتاب القضاء — صفحة 205 | السيد الگلپايگاني