عدالة وعددا أقرع بينهما وحكم لمن خرج اسمه منع يمينه ، فإن نكل أحلف الآخر
فإن نكل كذلك قسمت الدار بينهما ورجع كل منهما بنصف الثمن .
وإن عدما البينة فهنا صور : الأولى : أن يكذب المدعى عليه وهو صاحب
الدار كليهما ، وحينئذ يحلف لكل منهما ويندفعان عنه ، فإن نل فالقولان
السابقان من الحكم بالنكول أو الرد ثم الحلف والحكم . الثانية : أن يصدق أحدهما
ويكذب الآخر ، فأما الذي صدقه فتسلم إليه الدار ، وأما الذي كذبه فيحلف له على
الانكار ، وإن نكل فالقولان ، وحيث يحكم للمدعي يلزم صاحب الدار بدفع قيمة
الدار إليه ، وكما هو الحكم فيما إذا صدق الثاني أيضا بعد تصديق الأول وتسليم الدار إليه
وهل أن تصديق المدعي الأول المستتبع لدفع الدار إليه اتلاف لمال المدعي
الثاني ؟ إن كان الاقرار قبل القبض تلفا فإنه يكون في مال البائع ، إذ كل تلف قبل
القبض فهو من مال البائع ، وحينئذ لا يجب عليه الحلف للمدعي الثاني ، بل بنفس
التلف ينفسخ العقد . لكن الاشكال في كون ذلك مصداقا للتلف ، من جهة أن البائع
ينكر أصل البيع للثاني فكيف يكون اقراره للأول اتلافا ؟
وأما ما في الجواهر ( وحلف للآخر ( 1 ) إن لم نقل أن الاقرار بها قبل القبض
بمنزلة التلف لآفة سماوية . نعم لو قلنا إن الاقرار قبل القبض اتلاف كالآفة السماوية
لم يتوجه له اليمين حينئذ وإن كان هو كما ترى ) ففيه : إن كل تلف قبل القبض فهو
من مال البائع يشمل اتلاف البائع نفسه بل يكون حينئذ من مال البائع بالأولوية .
وكيف كان فعلى القول بعدم انفساخ العقد الثاني توجهت اليمين وأما على
القول بشمول ( كل مبيع . ) لاتلاف البائع فالانفساخ متحقق .
لكن . الصحيح هو توجه اليمين على البائع في محل الكلام لما ذكرنا من عدم صدق الاتلاف بالاقرار مع إنكار أصل البيع .
هامش
( 1 ) في الجواهر المطبوع : وإن لم نقب لكن الواو زائدة . كذا أفاد اليد الأستاذ
دام ظله .