حكم الاختلاف في العين المستأجرة ولا بينة
قال المحقق قدس سره : ( ولو ادعى استئجار دار فقال المؤجر : بل آجرتك
بيتا منها ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، وقيل : القول قول المؤجر ، والأول أشبه
لأن كل واحد منهما مدع .
أقول : هذه صورة الاختلاف في العين المستأجرة ، فتارة يختلفان في ذاتها
كأن يقول المؤجر : آجر تك هذه الدار فيقول المستأجر : بل تلك ، فلا اشكال
في أن كلا منهما مبدع والحكم فيه التحالف ، وأخرى يختلفان فيها زيادة ، ونقيصة ،
كأن يدعي المستأجر استئجار الدار كلها فيقول المؤجر . بل آجرتك بيتا منها ،
ففي هذه الصورة قولان أو ثلاثة ، فعن الشيخ قدس سره : يقرع بينهما نحو ما
تقدم في المسألة السابقة أو يتحالفان على قوله الآخر ، لكن المختار هو أن المؤجر
هو المنكر لأن قوله موافق للأصل فعليه اليمين ، فإن حلف ثبت قوله وإلا جاء فيه
التفصيل المتقدم .
أما المحقق قده فقد اختار هنا القول الأول وهو القرعة مع تردده في المسألة
السابقة قال ( لأن كل واحد منهما مدع ) لكن تعليله يقتضي التحالف لا القرعة .
حكم الاختلاف في العين المستأجرة مع البينة
هذا كله مع عدم وجود البينة للمستأجر المدعي ، فإن كان واجدا لها
وأقامها حكم له .
قال المحقق قدس سره : ( ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق
التاريخ ) أو اطلاقها أو اطلاق إحداهما ، وإذا تحقق التعارض بينهما
بالتساوي عددا وعدالة والتأريخ واحد تساقطا وكان المرجع القرعة ، هذا بناء
على حجية بينة الداخل كالخارج ، وأما بناءا على المختار من عدم حجية بينة الداخل
فإن بينة المستأجر هي المسموعة ويحكم له على طبقها كما لو عدم المؤجر البينة .
وفي كشف اللثام : ( ويحكم بالقرعة مع اليمين ، فإن نكلا فالظاهر أن