تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

حكم الاختلاف في العين المستأجرة ولا بينة

قال المحقق قدس سره : ( ولو ادعى استئجار دار فقال المؤجر : بل آجرتك بيتا منها ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، وقيل : القول قول المؤجر ، والأول أشبه لأن كل واحد منهما مدع . أقول : هذه صورة الاختلاف في العين المستأجرة ، فتارة يختلفان في ذاتها كأن يقول المؤجر : آجر تك هذه الدار فيقول المستأجر : بل تلك ، فلا اشكال في أن كلا منهما مبدع والحكم فيه التحالف ، وأخرى يختلفان فيها زيادة ، ونقيصة ، كأن يدعي المستأجر استئجار الدار كلها فيقول المؤجر . بل آجرتك بيتا منها ، ففي هذه الصورة قولان أو ثلاثة ، فعن الشيخ قدس سره : يقرع بينهما نحو ما تقدم في المسألة السابقة أو يتحالفان على قوله الآخر ، لكن المختار هو أن المؤجر هو المنكر لأن قوله موافق للأصل فعليه اليمين ، فإن حلف ثبت قوله وإلا جاء فيه التفصيل المتقدم . أما المحقق قده فقد اختار هنا القول الأول وهو القرعة مع تردده في المسألة السابقة قال ( لأن كل واحد منهما مدع ) لكن تعليله يقتضي التحالف لا القرعة .

حكم الاختلاف في العين المستأجرة مع البينة

هذا كله مع عدم وجود البينة للمستأجر المدعي ، فإن كان واجدا لها وأقامها حكم له . قال المحقق قدس سره : ( ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ) أو اطلاقها أو اطلاق إحداهما ، وإذا تحقق التعارض بينهما بالتساوي عددا وعدالة والتأريخ واحد تساقطا وكان المرجع القرعة ، هذا بناء على حجية بينة الداخل كالخارج ، وأما بناءا على المختار من عدم حجية بينة الداخل فإن بينة المستأجر هي المسموعة ويحكم له على طبقها كما لو عدم المؤجر البينة . وفي كشف اللثام : ( ويحكم بالقرعة مع اليمين ، فإن نكلا فالظاهر أن