انفساخ العقد ، وأما مع استيفاء المدة بعضا أو كلا فلا يمكن القول به كما
هو واضح .
قال في الجواهر : وقد يقال مع الاستيفاء بوجوب دفع أقل الأمرين من
أجرة المثل المفروض كونها أقل مما يدعيه المؤجر ومن المسمى الذي يدعيه
المستأجر على الثاني .
قلت هذا غير واضح ، لأنه قد يكون المسمى الذي يدعيه المستأجر أكثر
من أجرة المثل ، فلا بد من أن يؤخذ بمقتضى اقراره .
قال : ويحتمل القرعة بلا يمين
أقول : وجهه ما عرفت من اشكال الحال وأما عدم اشتراط اليمين فلخلو
بعض أخبار القرعة عنه ، لكن قد عرفت أنه لا اشكال في المقام بعد الرجوع إلى
العرف .
والثاني : ما عن موضع من المبسوط ، حيث فرق بين وقوع النزاع قبل
انقضاء المدة وبعده ، وحكم بالتحالف في الأول وتردد في الثاني بين القرعة وبين
تقديم قول المستأجر .
قلت : ولعل منشأ التردد في الصورة الثانية بين القرعة التي قال بها في الخلاف
والتي عرفت وجهها وبين تقديم قول المستأجر هو ما ذكرناه من نظر العرف ،
لكن قد عرفت أنه مع ملاحظة نظر العرف لا يبقى اشكال في تقديم قول المستأجر
مطلقا .
ومما ذكرنا يظهر الحكم في كل اختلاف يرجع إلى الزيادة والنقيصة
وتحقق فيه نظر أهل العرف . هذا كله فيما إذا عدما البينة .
حكم الاختلاف في الأجرة مع البينة
قال المحقق قدس سره : ( إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهرا معينا
واختلفا في الأجرة وأقام كل منهما بينة بما قدره ، فإن تقدم تأريخ إحداهما