تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
من شئ من التصرفات ، وليس المطلوب من ترجيح اليد الحالية غير ذلك أيضا . مع أنه يمكن جعل هذين الأمرين دليلا برأسه على الملكية أيضا بالاجماع المركب يسقط به الاستصحاب بالمرة لعدم صلاحيته لمعارضة الدليل مطلقا ) . وقد أورد السيد في العروة محصل هذا الكلام واعترض عليه بوجوه : الأول : أنه في بيان المعارضة عبر بقوله : إن اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب الملكية . مع أن المعارضة بين نفس اليد والاستصحاب لكن من حيث حكمهما ، لا بين حكم اليد ونفس الاستصحاب ، فلا وجه للتعبير المذكور . والثاني : أنه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء ، فلو أراد المدعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذي اليد منعه ، لأن الأصل عدم تسلطه على ذلك . قلت : فيكون الحاصل أنه ليس لكل منهما منع الآخر من التصرف ، فتكون العين كالمباحات التي من سبق إلى شئ منها كان له . نعم ليس لثالث أخذها ، ولهما منعه من ذلك . والثالث : بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلا على الملكية كيف يجوز للغير أن يشتري منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرفات الموقوفة على الملك ؟ مع أنه ليس وكيلا ولا وليا ولا مأذونا من قبل المالك ، لأن المفروض أنه يدعي الملكية لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما ، فلا ينفع جواز هذه التصرفات من هذه الأشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلا . والرابع ما ذكره من أن تسلط المالك السابق على منع الغير مقيد ببقاء اليد ممنوع ، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد . والخامس : لا نسلم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده . قلت : ليس الشرط في صدق ( المدعي ) عدم المعارض عند العرف ، فالمدعي
كتاب القضاء — صفحة 187 | السيد الگلپايگاني