من شئ من التصرفات ، وليس المطلوب من ترجيح اليد الحالية غير ذلك أيضا .
مع أنه يمكن جعل هذين الأمرين دليلا برأسه على الملكية أيضا بالاجماع
المركب يسقط به الاستصحاب بالمرة لعدم صلاحيته لمعارضة الدليل مطلقا ) .
وقد أورد السيد في العروة محصل هذا الكلام واعترض عليه بوجوه :
الأول : أنه في بيان المعارضة عبر بقوله : إن اقتضاء اليد للملكية يعارض
استصحاب الملكية .
مع أن المعارضة بين نفس اليد والاستصحاب لكن من حيث حكمهما ، لا بين
حكم اليد ونفس الاستصحاب ، فلا وجه للتعبير المذكور .
والثاني : أنه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء ،
فلو أراد المدعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذي اليد منعه ، لأن الأصل عدم تسلطه
على ذلك .
قلت : فيكون الحاصل أنه ليس لكل منهما منع الآخر من التصرف ، فتكون
العين كالمباحات التي من سبق إلى شئ منها كان له . نعم ليس لثالث أخذها ، ولهما
منعه من ذلك .
والثالث : بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلا على الملكية كيف يجوز
للغير أن يشتري منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرفات الموقوفة على
الملك ؟ مع أنه ليس وكيلا ولا وليا ولا مأذونا من قبل المالك ، لأن المفروض أنه يدعي
الملكية لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما ، فلا ينفع جواز هذه التصرفات من هذه
الأشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلا .
والرابع ما ذكره من أن تسلط المالك السابق على منع الغير مقيد ببقاء اليد
ممنوع ، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد .
والخامس : لا نسلم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده .
قلت : ليس الشرط في صدق ( المدعي ) عدم المعارض عند العرف ، فالمدعي
كتاب القضاء — صفحة 187
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٧