تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عندهم من لو ترك ترك ، وهذا صادق على صاحب البينة هنا ، و ( المنكر ) صادق على ذي اليد . وقال العلامة في القواعد في هذه المسألة : ( ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل وجعل المدعي صاحب يد . وقيل : لا يقبل لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل ) أي : إن اليد لها ظهور في الملك الفعلي ، لكن لا كل يد بل اليد غير المسبوقة بالعدوانية مثلا ، وذلك لأن حجية اليد كما ذكرنا مستندة إلى بناء العقلاء مع امضاء الشارع ، وتشهد بذلك رواية حفص بن غياث ( 1 ) ، والعقلاء لا يعاملون اليد التي هذه حالها معاملة المالك الفعلي ، بل يقدمون استصحاب الحالة السابقة ويحكمونها على هذه اليد إلى أن يثبت الناقل الشرعي . فهذه عبارة القواعد في المسألة . وقد قال سابقا : ( ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع ، إلا أن تقول : وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلا . ولو قال : أعتقد أنه ملكه بالاستصحاب ففي قبوله اشكال ، أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ثبت الاقرار واستصحب موجبه ، وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي . ولو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس انتزع من يده فيستصحب بخلاف الشاهد فإنه عن تخمين ، وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال : الرجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره . فقال أبو عبد الله ( ع ) : أفيحل الشراء منه ؟ قال نعم فقال أبو عبد الله ( ع ) : فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله ( ع ) ، لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) وسائل الشيعة 18 / 215 .