تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ألغي احتمال الخلاف وأفادت ما يفيد اليقين ، فالحالة السابقة للاستصحاب متحققة ، كما لا يلتفت إلى احتمال عدم كون اليد السابقة يد ملك لو شهدت البينة بكون العين بيد المدعي أمس . فظهر أن محط الكلام هو الخلاف في تقدم الاستصحاب على اليد وعدمه ، والمختار هو الأول ، وبيان ذلك : أنه وإن كانت اليد مقدمة على الاستصحاب في موارد كثيرة ولكن لا يوجد بأيدينا اطلاق يقتضي تقدمها عليه على كل حال ، بل إن اليد الفعلية المسبوقة بالأخرى المستصحبة أو المسبوقة بالملك المستصحب يد ضعيفة عند العقلاء لا تصلح لمقاومة هذا الاستصحاب فضلا عن التقدم عليه ، ولذا يفرق العقلاء بين الدعوى على ذي اليد وبين الدعوى على يد مسبوقة بيد أخرى ، ففي الصورة الثانية يسقطون اليد عن الاعتبار ولا أقل من أنهم يطالبون صاحبها بإقامة الحجة على انتقال العين إليه بطريق شرعي صحيح . وبتقريب آخر : إن اللازم الشرعي للملكية السابقة التي أثبتها البينة بقاء تلك الملكية حتى يعلم المزيل الشرعي له والناقل الشرعي للعين ، فإذا شهدت البينة بملكية أمس كان لازمها الملكية الفعلية لولا الانتقال ، وقد عرفت أن الاستصحاب ينفي الناقل ، فتكون بينة المدعي مسموعة ومتقدمة على يد المتصرف . هذا وفي المستند : ( لو تعارضت اليد الحالية مع الملكية السابقة أو اليد السابقة ففي تقدم الحالية أو السابقة قولان ، كل منهما عن الشيخ في كل من المبسوط والخلاف ، وتبعه على الأول جماعة ولعلهم الأكثرون ومنهم من المتأخرين الكفاية والمفاتيح وشرحه وبعض فضلائنا المعاصرين . وعلى الثاني الشرائع ويظهر من الارشاد الميل إليه . ويظهر من التحرير وجه ثالث وهو التساوي ) ثم أورد أدلة الأقوال ثم قال : ( والتحقيق إن اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب الملكية ، فلا يبقى لشئ منهما حكم ، ولكن أصل اليد لا يعارضه شئ وهو باق بالمشاهدة والعيان ، والأصل عدم التسلط على انتزاع العين
كتاب القضاء — صفحة 185 | السيد الگلپايگاني