للاستصحاب في تلك المسألة ، وتحقق التعارض بين اليد والاستصحاب في هذه .
وأما الاقرار فلو أقر ذو اليد بكون العين للمدعي أمس فإنه يطالب باثبات
شرعية يده الفعلية عليها ، وأما إذا أخذت العين منه باقراره ودفعت إلى المدعي
ثم وجدت في اليوم التالي مثلا بيده فلا يؤخذ باقراره السابق ، نعم لو شك في صحة
يده الآن استصحب عدم الناقل الشرعي .
قال المحقق قدس سره : ( أما لو شهدت بينة المدعي إن صاحب اليد غصب
أو استأجره حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ) .
أقول : لو شهد الشاهدان على أن ذا اليد قد غصب العين أمس من زيد فإنه مع
الشك في تبدل يده اليوم إلى يد شرعية يستصحب كونها عدوانية فتسقط يده الفعلية
عن الاعتبار ، لأن اليد التي لم يثبت شرعيتها ليست أمارة للملكية .
قال : ( ولو قال : غصبني إياها وقال آخر بل أقر لي بها وأقاما البينة قضي
للمغصوب منه ولم يضمن المقر ، لأن الحيلولة لم تحصل باقراره بل بالبينة ) التي
أقامها الآخر وإن كانت بزعم هذا ظالمة ، والحكم في هذا المسألة واضح ، ولا خلاف
فيه على ما في الجواهر .
كتاب القضاء — صفحة 190
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٠