تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
للاستصحاب في تلك المسألة ، وتحقق التعارض بين اليد والاستصحاب في هذه . وأما الاقرار فلو أقر ذو اليد بكون العين للمدعي أمس فإنه يطالب باثبات شرعية يده الفعلية عليها ، وأما إذا أخذت العين منه باقراره ودفعت إلى المدعي ثم وجدت في اليوم التالي مثلا بيده فلا يؤخذ باقراره السابق ، نعم لو شك في صحة يده الآن استصحب عدم الناقل الشرعي . قال المحقق قدس سره : ( أما لو شهدت بينة المدعي إن صاحب اليد غصب أو استأجره حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ) . أقول : لو شهد الشاهدان على أن ذا اليد قد غصب العين أمس من زيد فإنه مع الشك في تبدل يده اليوم إلى يد شرعية يستصحب كونها عدوانية فتسقط يده الفعلية عن الاعتبار ، لأن اليد التي لم يثبت شرعيتها ليست أمارة للملكية . قال : ( ولو قال : غصبني إياها وقال آخر بل أقر لي بها وأقاما البينة قضي للمغصوب منه ولم يضمن المقر ، لأن الحيلولة لم تحصل باقراره بل بالبينة ) التي أقامها الآخر وإن كانت بزعم هذا ظالمة ، والحكم في هذا المسألة واضح ، ولا خلاف فيه على ما في الجواهر .