تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المستصحبة والملك السابق المستصحب أولى ، لمشاركة تلك اليد لهذه في الدلالة على الملكية الفعلية ، وانفرادهما بالزمن السابق بلا معارض ، فيكونان أرجح من هذه اليد ، إلا أن تقوم الحجة الشرعية على انتقال العين إليه بطريق شرعي ، نظير ما إذا أقر بكون الشئ الذي بيده ملكا لزيد أمس وادعى كونه له اليوم ، فإنه يجب عليه إقامة الحجة الشرعية على انتقاله إليه من زيد ، بطريق شرعي صحيح ، وكذا لو أقر بكونه مدينا لزيد بكذا من المال ثم ادعى أداء الدين مثلا كان عليه إقامة الحجة على الأداء . وفي المقام يكون حكم بينة المدعي حكم اقرار المدعى عليه ، فيجب على ذي اليد المدعى عليه اثبات شرعية يده على العين ، وإلا تقدمت بينة المدعي بضميمة الاستصحاب على يده ، فليس المورد به مقابلة المحتمل للمقطوع حتى يقال بأنه لا يدفع المقطوع بالمحتمل . والثاني : أنه إن كان مدعاه هو الملكية أو اليد أمس فلا تسمع ، وإن كان الملكية أو اليد اليوم فإن شهادة بينته غير مطابقة لدعواه ، لأنها تشهد باليد والملك أمس ، والبينة غير المطابقة للمدعي غير مسموعة . وأجيب بأن الحكم باستصحاب اليد والملك السابقين إلى اليوم يوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة ، فإن هذه الشهادة بضميمة عدم العلم بالناقل الشرعي شهادة بالملكية الفعلية وهي مسموعة . وبالجملة : إن كانت الشهادة بملكية أمس شهادة بملكية اليوم فهو ، وإلا فإن الاستصحاب الموجود يفيد بقاء مدلول الشهادة ، وحينئذ يقع البحث في تقدم هذا الاستصحاب على اليد أو معارضته لها ، لأنه أصل وهي أمارة ، وقد يخدش في اليقين السابق فيختل الاستصحاب ، بأن يقال كما عن كشف اللثام بأن البينة ليست كاشفة عن الواقع كالاقرار ، فليس مفادها هنا الملكية الواقعية حق تستصحب إلى اليوم ، لكنه كما ترى ، لأن البينة حجة شرعية إذا ، أقيمت بشرائطها
كتاب القضاء — صفحة 184 | السيد الگلپايگاني