تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في المدة المعينة دون ما إذا كانت وديعة ، لكن يترتب على كونها مستأجرة لزوم دفع بدل الايجار إلى المالك . وهذه الصورة من الاختلاف في العقود وإن كان لهذا النزاع ثمرة مالية . والصورة الثالثة : أن يتنازع اثنان حول عين يقران بكونها لثالث فيقول أحدهما : قد آجرني إياها ويقول الآخر : قد استودعني إياها . والصورة الرابعة : أن يتنازعا فيقول أحدهما : إنها لزيد وقد آجرني إياها ويقول الآخر : إنها لعمرو قد استودعني إياها . فالحكم في الصورة الأولى التي ذكرها المحقق قدس سره هو ما ذكره من أنه إن كان لأحدهما بينة حكم له ، وإن أقاماها معا فإن ترجحت إحداهما على الأخرى بسبب من أسباب الترجيح على ما تقدم من الكلام عليها حكم لها وإلا فالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وأخذ ، وإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا فالحكم هر التنصيف للعين إن كانت قابلة له ، وإلا فهما شريكان فيها على النصف . وفي الصورة الثانية يتحقق التداعي بين المالك والمتصرف ، فإن كان لأحدهما بينة حكم له ، وإن كانت لكليهما ، فإن ترجحت إحداهما على الأخرى فهو وإلا تعارضتا وتساقطتا ، وحينئذ تقسم منفعة العين بينهما نصفين ويقسم مال الإجارة بينهما كذلك . وربما يجعل المالك في هذه الصورة ذا اليد وبينة المتصرف خارجا فيبتنى الأمر على حجية بينة الداخل ، فعلى القول بها تقدم بينة ذي اليد المالك وعلى القول الآخر تقدم بينة المتصرف ، فلا تكون الصورة من قبل التداعي حتى ينتهي الأمر إلى القرعة ، وقد يحتمل كون المتصرف ذا يد لكونها بيده الآن ويبتنى الأمر على تقديم بينة الداخل والخارج كذلك . وهكذا يكون طريق فصل الخصومة في الصورتين الباقيتين لأنهما من مصاديق التداعي كذلك .