في المدة المعينة دون ما إذا كانت وديعة ، لكن يترتب على كونها مستأجرة لزوم
دفع بدل الايجار إلى المالك . وهذه الصورة من الاختلاف في العقود وإن كان
لهذا النزاع ثمرة مالية .
والصورة الثالثة : أن يتنازع اثنان حول عين يقران بكونها لثالث فيقول
أحدهما : قد آجرني إياها ويقول الآخر : قد استودعني إياها .
والصورة الرابعة : أن يتنازعا فيقول أحدهما : إنها لزيد وقد آجرني إياها
ويقول الآخر : إنها لعمرو قد استودعني إياها .
فالحكم في الصورة الأولى التي ذكرها المحقق قدس سره هو ما ذكره من
أنه إن كان لأحدهما بينة حكم له ، وإن أقاماها معا فإن ترجحت إحداهما على
الأخرى بسبب من أسباب الترجيح على ما تقدم من الكلام عليها حكم لها
وإلا فالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وأخذ ، وإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا
فالحكم هر التنصيف للعين إن كانت قابلة له ، وإلا فهما شريكان فيها على النصف .
وفي الصورة الثانية يتحقق التداعي بين المالك والمتصرف ، فإن كان
لأحدهما بينة حكم له ، وإن كانت لكليهما ، فإن ترجحت إحداهما على الأخرى
فهو وإلا تعارضتا وتساقطتا ، وحينئذ تقسم منفعة العين بينهما نصفين ويقسم مال الإجارة
بينهما كذلك .
وربما يجعل المالك في هذه الصورة ذا اليد وبينة المتصرف خارجا فيبتنى
الأمر على حجية بينة الداخل ، فعلى القول بها تقدم بينة ذي اليد المالك
وعلى القول الآخر تقدم بينة المتصرف ، فلا تكون الصورة من قبل التداعي حتى
ينتهي الأمر إلى القرعة ، وقد يحتمل كون المتصرف ذا يد لكونها بيده الآن
ويبتنى الأمر على تقديم بينة الداخل والخارج كذلك .
وهكذا يكون طريق فصل الخصومة في الصورتين الباقيتين لأنهما من مصاديق
التداعي كذلك .
كتاب القضاء — صفحة 182
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٢