تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قضى على وكيله قبل ، وليس عمل الولي عمل الصغير ، بل قيام الولي بالأمور المتعلقة بالصغير حكم إلهي . كما جعل الولاية للحاكم بالنسبة إلى الغائب حيث يحكم عليه بعد تمامية مقدماته ويكون الغائب على حجته إذا حضر ، فالصغير مثله فهو على حجته إذا بلغ . هنا كله إذا أقر بالعين لمعين بمختلف صورة .

لو كان المقر له مجهولا

قال المحقق : ( أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول لم تندفع الخصومة وألزم البيان ) . أقول : لو أقر بها لمجهول أخذ الحاكم العين من المقر من باب الولاية ، فإن كان للمدعي بينة أعطاها إياه وإلا بقيت في يد الحاكم ، وهل يلزم البيان ؟ قال به المحقق ، وفي الجواهر : لا لأنه ينافي الاقرار الأول ، قلت : إلا إذا عين المقر له في المرة الثانية مدعيا النسيان في المرة الأولى . ولو قال المدعي للعين : هي وقف على وأقر بها من هي في يده لآخر وصدقه الآخر فقد عرفت انصراف الخصومة عمن هي في يده إلى المقر له ، لكن هل للمدعي احلاف من كانت بيده على نفي العلم ؟ في المسالك وجهان . ( من حيث إن المدعي قد اعترف بالوقف والوقف لا يتعاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الاتلاف ، والحيلولة في الحال كالاتلاف ، وهذا أقوى ) .