قضى على وكيله قبل ، وليس عمل الولي عمل الصغير ، بل قيام الولي بالأمور
المتعلقة بالصغير حكم إلهي . كما جعل الولاية للحاكم بالنسبة إلى الغائب حيث
يحكم عليه بعد تمامية مقدماته ويكون الغائب على حجته إذا حضر ، فالصغير مثله
فهو على حجته إذا بلغ .
هنا كله إذا أقر بالعين لمعين بمختلف صورة .
لو كان المقر له مجهولا
قال المحقق : ( أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول لم تندفع الخصومة وألزم
البيان ) .
أقول : لو أقر بها لمجهول أخذ الحاكم العين من المقر من باب الولاية ، فإن
كان للمدعي بينة أعطاها إياه وإلا بقيت في يد الحاكم ، وهل يلزم البيان ؟ قال به
المحقق ، وفي الجواهر : لا لأنه ينافي الاقرار الأول ، قلت : إلا إذا عين المقر له في
المرة الثانية مدعيا النسيان في المرة الأولى .
ولو قال المدعي للعين : هي وقف على وأقر بها من هي في يده لآخر وصدقه
الآخر فقد عرفت انصراف الخصومة عمن هي في يده إلى المقر له ، لكن هل للمدعي
احلاف من كانت بيده على نفي العلم ؟ في المسالك وجهان . ( من حيث إن المدعي
قد اعترف بالوقف والوقف لا يتعاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الاتلاف ،
والحيلولة في الحال كالاتلاف ، وهذا أقوى ) .