تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الغائب كالحكم في الحاضر بالنسبة إلى تصديقه وتكذيبه ، وللمدعي إقامة البينة وأخذه قبل معرفة حاله ، ولكن هو من الحكم على الغائب ، فينبغي مراعاة شروطه السابقة ، كما له أيضا احلافه على عدم العلم ، نحو ما سمعته في الحاضر ، أي بناء على أن للمدعي حق التحليف عليه كما عليه المشهور وأحد قولي الشيخ . فإن نكل عن اليمين على نفي العلم ، فإن لم يقر ولم يرد اليمين أحلف المدعي ، فإن حلف فهل ينتزع العين ويغرم ؟ قال في القواعد : الأقرب الثاني . فيكون نظير ما إذا أقر بكون العين لزيد ودفعت إليه ثم أقر بكونها لعمرو فيغرم له بدل الحيلولة ، ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك أن أثبت المدعي الحق بالبينة ، ولو استرجع العين من الغائب ودفعها إلى المدعي وجب عليه أي على المدعي رد المال الذي أخذه بدل الحيلولة . وحيث يدعي كونها لغائب فإن ادعى استيجاره العين منه مثلا فالحكم قبول قوله ، نظير قول ذي اليد ، فإن أثبت المدعي كون المال ملكه فقد ظهر بطلان الإجارة ، وإن لم يتمكن من ذلك أحلف المدعى عليه على الإجارة وأبقيت العين بيده . ولو أقام البينة على الإجارة فبناء على سماعها منه هل تقدم بينته على بينة المدعي باعتضادها باليد أو لا ؟ في القواعد : اشكال . قلت : لا اشكال في أن بينة المدعي من بينة الخارج ، فيحتمل أن تكون بينة الآخر من بينة الخارج أيضا لكونه مقرا بعدم كونها له فيتساقطان ، ويحتمل أن يكون نفسه ذا يد لكونها بيده الآن فتكون من بينة الداخل ، فعلى القول بتقدم بينة الخارج فالأمر واضح ، وعلى القول بتقدم بينة ذي اليد لحجيتها وتأيدها باليد قدمت ، وهذا وجه توقف العلامة ، لكن في الجواهر القرب أنهما معا خارجان ، قلت : لكن جعل بينة من له الانتفاع بما في يده بينة الخارج بعيد جدا . وإن لم يكن مدعيا للإجارة مثلا فهل له إقامة البينة كذلك أو لا لكونه أجنبيا ؟ قال العلامة : يمكن أن يكون طرفا للخصومة بدعوى المدعى عليه العلم بكونها له ،
كتاب القضاء — صفحة 178 | السيد الگلپايگاني