تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وله أن يقوم فيها بما يجب عليه من أحكام اللقطة . ثم ذكر في المسالك : أنه ( أضافه إلى معلوم فالمضاف إليه ضربان أحدهما أن يمتنع مخاصمته وتحليفه . والثاني من لا يمتنع مخاصمته ولا تحليفه كما إذا أضافه إلى شخص معين ، فهو إما حاضر وإما غائب ، فإن كان حاضرا روجع فإن صدق المدعي انصرفت الخصومة إليه وإن كذبه ففيه أوجه . وإن أضاف إلى غائب انصرفت عنه الخصومة أيضا . ) وسيأتي التعرض لكل ذلك . ثم قال : ( وحيث ينصرف الخصومة عنه وطلب المدعي احلافه أنه لا يعلم أن العين له ففي إجابته قولان مبنيان على أنه لو أقر له بعد ما أقر لغيره هل يغرم القيمة ؟ فيه قولان مذكوران في محله . فإن قلنا : نعم وهو الأظهر فله احلافه ، فلعله يقر فيغرمه القيمة . وإن قلنا : لا وهو أحد قولي الشيخ ، فإن قلنا : النكول ورد اليمين كالاقرار لم يحلفه ، لأنه وإن أقر ونكل وحلف المدعي لا يستفيد شيئا ، وإن قلنا كالبينة فله التحليف ، لأنه قد ينكل فيحلف المدعي ، فإذا حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة ) . وأشكل عليه في الجواهر بقوله : ( وفيه بعد الاغماض عما في تقييده بتلف العين أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على اقراره مع علمه بكونه للمدعي ، والفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقر به هو ، وليس هو بينة على كون المال له ، ضرورة كون الدعوى علمه بالحال فيه تكون كالبينة على ذلك ، ولا تزيد على الاقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح . ولذا حكي عن الشيخ اطلاق عدم توجه اليمين على التقدير المزبور ، فتأمل ) وجه التأمل هو احتمال كون اطلاق الشيخ من جهته أنه لا يرى كون النكول ورد اليمين كاقرار بل كالبينة . وكيف كان فعلى القول بعدم التحليف لا يفرق بين القول يكون النكول ورد اليمين بمنزلة الاقرار والقول بكونهما بمنزلة البينة .
حكم ما لو أنكر المقر له الملكية للشئ : قال : المحقق قدس سره : ( ولو أنكر المقر له حفظها الحاكم ، لأنها خرجت