( المسألة الثالثة )
( إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه : هو لفلان ) قال المحقق قدس سره : ( إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه : هو لفلان ،
اندفعت عنه المخاصمة حاضرا كان المقر له أو غائبا ) .
أقول : إذا كان شئ بيد شخص فادعى أحد كونه له ، فتارة يقول المدعى عليه :
هو لي ، وتارة يقر به لمعين فيقول : هو لفلان ، وثالثة يقر به لمجهول فيقول : ليس
لي ولكن لا أسمي مالكه أو لا أعرفه .
ولو أقر به لمعين فتارة هو ممن يمكن المخاصمة معه وتارة لا يمكن المخاصمة
معه كأن يكون طفلا ، وتارة يكون حاضرا وتارة يكون غائبا .
فإن أقر بالشئ لمالك معين بأن قال هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة
وتوجهت إلى المالك سواء كان حاضرا أو غائبا ، وليس له أن يحلف ذا اليد إذ
لا يحلف أحد على مال لغيره .
وهل أن قوله : هو لفلان يدخل الشئ في ملك فلان المقر له أو يخرجه عن ملك
ذي اليد فقط ؟ وجهان ، فعلى الثاني يكفي للمدعي اثبات كون المال له ، وعلى الأول
يحكم الحاكم بكونه للمقر له ، وعلى المدعي المرافعة معه فيكون المقر له هو المدعى
عليه ، وهل للمدعي احلاف ذي اليد أنه لا يعلم أنها له أو لا ؟ فيه قولان كما سيأتي .
ولكن إذا كانت في يد الشخص المقر بعد فما المانع من أن يقيم المدعي
كتاب القضاء — صفحة 173
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٣