تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفيه نظر كما في الجواهر فلو أخذت العين من زيد باقراره أمس ثم وجدت بيده اليوم أشكل رفع يده هذه بذاك الاقرار ، لأن اليد الفعلية تعارض اقرار الأمس وإن سقطت يده أمس بالاقرار اللاحق لها لكشفه عن كونها يد عدوان مثلا . كما أن اليد الفعلية هذه لا تسقط بالبينة السابقة عليها التي رفعت يده بها عن العين .

تقدم الشهادة بالملك على الشهادة باليد

قال المحقق قدس سره : ( وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنها محتملة ) . أقول : أي إن الشهادة باليد محتملة للملك وغيره ، فتكون الشهادة بالملك نصا في الملك والشهادة باليد ظاهرة في الملك ، والنص متقدم على الظاهر عقلا ونقلا ، لا يقال : لا يوجد عندنا نص في خصوص تقدم النص على الظاهر ، إذ ليس من المراد ذلك ، بل المراد أن قوله صلى الله عليه وآله ( إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ) و ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) صريحان في أن البينة حجة على الملكية سواء وجدت يد أو لا .

تقدم الشهادة بسبب الملك على الشهادة بالتصرف

قال المحقق : ( وكذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف ) أقول : أي لأن التصرف كما يكون عن ملك كذلك يكون عن وكالة ونحوها وحينئذ تكون الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف من باب تقدم النص على الظاهر ، فإن ذلك قاعدة جارية في كلام الشخص الواحد والشخصين اللذين هم بحكم الواحد . هذا فيما إذا شهدتا بالنسبة إلى زمان واحد . وأما لو قامت الشهادة على اليد الفعلية والشهادة على الملك السابق فسيأتي الكلام فيه . هذا وفي المسالك : ( ولا فرق على هذا التقدير بين تقديم تاريخ شهادة اليد