وفيه نظر كما في الجواهر فلو أخذت العين من زيد باقراره أمس ثم
وجدت بيده اليوم أشكل رفع يده هذه بذاك الاقرار ، لأن اليد الفعلية تعارض اقرار
الأمس وإن سقطت يده أمس بالاقرار اللاحق لها لكشفه عن كونها يد عدوان مثلا .
كما أن اليد الفعلية هذه لا تسقط بالبينة السابقة عليها التي رفعت يده بها
عن العين .
تقدم الشهادة بالملك على الشهادة باليد
قال المحقق قدس سره : ( وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنها
محتملة ) .
أقول : أي إن الشهادة باليد محتملة للملك وغيره ، فتكون الشهادة بالملك
نصا في الملك والشهادة باليد ظاهرة في الملك ، والنص متقدم على الظاهر عقلا ونقلا ،
لا يقال : لا يوجد عندنا نص في خصوص تقدم النص على الظاهر ، إذ ليس من المراد
ذلك ، بل المراد أن قوله صلى الله عليه وآله ( إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ) و ( البينة على
المدعي واليمين على المدعى عليه ) صريحان في أن البينة حجة على الملكية سواء
وجدت يد أو لا .
تقدم الشهادة بسبب الملك على الشهادة بالتصرف
قال المحقق : ( وكذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف )
أقول : أي لأن التصرف كما يكون عن ملك كذلك يكون عن وكالة ونحوها
وحينئذ تكون الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف
من باب تقدم النص على الظاهر ، فإن ذلك قاعدة جارية في كلام الشخص الواحد
والشخصين اللذين هم بحكم الواحد .
هذا فيما إذا شهدتا بالنسبة إلى زمان واحد . وأما لو قامت الشهادة على اليد
الفعلية والشهادة على الملك السابق فسيأتي الكلام فيه .
هذا وفي المسالك : ( ولا فرق على هذا التقدير بين تقديم تاريخ شهادة اليد