بشهادة العدلين من قوله صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي شامل للصورتين ، بل محل البحث
منهما هي الغالبة ، لندرة البينة المطلعة على العدم لم أتحققه .
فإن تم كان هو الحجة وإلا فالمسألة محل نظر ، والظاهر عدم تماميته حيث
يراد قيامها على مال في يد مسلم .
نعم ربما يقال بتماميته حيث لا تكون يد ، كما في خبر حمران ( 1 ) المشتمل
على دعوى ملكية جارية بنت سبع سنين فلاحظ .
هذا كله في الشهادة بالملك .
الشهادة بالاقرار
وأما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ففي القواعد : ( ثبت الاقرار واستصحب
موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي ) . وفي كشف اللثام : ( كما إذا
سمعنا نحن منه الاقرار حكمنا بالملك للمقر له إلى ظهور المزيل ، والفرق بين ثبوت
الملك بالاقرار وثبوته بالبينة ظاهر ) .
هامش
( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع
رجل وامرأة ، ادعى الرجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها ، فقال : قد قضى في
هذا علي عليه السلام ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان الناس كلهم أحرار إلا من
أقر على نفسه بالرق وهو مدرك ، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فإنه يدفع
إليه ويكون له رقا . قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة
له بينة على ما ادعى ، فإن أحضر شهودا يشهدون أنها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب
دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها
وتخرج من يد الرجل . قلت فإن لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده
فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها ، فإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى
ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت ) وسائل الشيعة 18 / 184 .