تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لأن الأسباب الموجبة لانتقال الملك عن المشهود له لا يمكن القطع بعدمها وإن صحبه الشاهد ليلا ونهارا ، فإن منها ما يمكن وقوعه سرا بنفسه مع نفسه ، والاستناد إلى الاستصحاب وظن الاستمرار يتأدى بقوله : لا أدري زال أم لا كما يتأدى بقوله : وهو ملكه في الحال ، لأنه إذا لم يدر هل زال أم لا جاز له استصحاب البقاء والحكم به في الحال ، وكون الصيغة بعيدة عن أداء الشهادة في حيز المنع . ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم اشتراط الضميمة ، مع أن الشهادة بالملك السابق لا ينافي العلم بتجدد انتقاله عنه ، فمع إضافته ما ينافي العلم بالانتقال أولى . والحق : إن اطلاق الشهادة بالملك القديم لا يسمع لعدم التنافي بين كونه ملكا له بالأمس مع تجدد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك ، بل لا بد من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدد الانتقال وذلك يتحقق بهذه الصيغ وإن كان الاقتصار على ما لا يشتمل على التردد أولى . )

حكم الاستناد إلى الاستصحاب في الحكم والشهادة

: أقول : هنا فروع متعددة ، فمنها أنه : هل للحاكم أن يحكم بالاستناد إلى الاستصحاب ، كما إذا علم بكون العين لزيد سابقا ثم لما ادعاها عمر يشك فيستصحب بقائها على ملك زيد ؟ إن قلنا بجواز حكم الحاكم بعلمه جاز حكمه باستصحابه ، لأن استصحابه يقوم مقام علمه . ومنها : أنه هل للشاهد أن يشهد مستندا إلى الاستصحاب ؟ وإذا جاز ذلك فهل للحاكم الحكم مع علمه بأن لا مدرك لشهادته إلا الاستصحاب ، أو مع تصريح الشاهد باستناده إلى الاستصحاب ، أو تصريحه بالجهل بالأمر في الحال ؟ وهل يعتبر ذلك شهادة ؟ ومنها : أنه لو قال أشهد بكونها ملكا لزيد أمس . ثم سكت بالنسبة إلى الحال فهل للحاكم أن يحكم بكونها لزيد في الحال أخذا بالاستصحاب ؟ قال في الجواهر : لا مدرك للمسألة بحسب الظاهر الأصدق اسم الشهادة عرفا