تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الملك السابق ، واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق ولهذا لا يزال بها . والثاني : ترجيح السبق ، لأن مع إحداهما ترجيحا من جهة البينة ومع الأخرى ترجيحا من جهة اليد ، والبينة تتقدم على اليد ، فكذلك الترجيح من جهتها مقدم على الترجيح من جهة اليد . والثالث : أنهما متساويان لتعارض البينتين . أقول : إن كان للداخل بينة وهي مسموعة فعلى هذا المبنى تتقدم بينته في هذه الصورة كالصورة السابقة ، وأما على المختار من أنه لا بينة للداخل لتخصيص قوله صلى الله عليه وآله : ( ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) لعموم أدلة الشهادة فلا ريب في تقدم بينة الخارج ، لأن بينة ذي اليد غير مسموعة ويده لا تصلح لمعارضة بينة الخارج . هذا وفي المسالك : اعلم أن اطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم اشتراط إضافة البينة بالملك القديم والتعرض لذلك في الحال ، وهو أحد الوجهين في المسألة ، لأن الملك إذا ثبت سابقا فالأصل فيه الدوام والاستمرار ، فلا يفتقر إلى التصريح باستمراره . والثاني وهو المشهور : إن الشهادة بالملك القديم لا تسمع حتى يقول : وهو في ملكه في الحال . ولا أعلم له مزيلا . حتى لو قال : لا أدري زال أم لا . لم يقبل ، لأن ثبوت الملك سابقا إن اقتضى بقاه فيد المدعى عليه وتصرفه يدل على الانتقال إليه ، فلا يحصل ظن الملك في الحال ، ولأن دعوى الملك السابق لا تسمع ، فكذلك البينة عليه . وعللوا عدم قبول الشهادة مع قوله لا أدري زال أم لا مع أن مؤداها قريب من قوله لا علم له مزيلا : بأن الأولى تقتضي ترددا وريبة ، فهي بعيدة عن أداء الشهادة . وفيه نظر : لأن الجزم الواقع في الشهادة بالصيغتين الأوليين إنما استند إلى استصحاب الملك وظن الاستمرار مع عدم ظهور المنافي ، وإلا فالتعبير بالاستمرار لا يتفق ،