الملك السابق ، واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق ولهذا لا يزال بها .
والثاني : ترجيح السبق ، لأن مع إحداهما ترجيحا من جهة البينة ومع الأخرى
ترجيحا من جهة اليد ، والبينة تتقدم على اليد ، فكذلك الترجيح من جهتها مقدم على
الترجيح من جهة اليد .
والثالث : أنهما متساويان لتعارض البينتين .
أقول : إن كان للداخل بينة وهي مسموعة فعلى هذا المبنى تتقدم بينته في
هذه الصورة كالصورة السابقة ، وأما على المختار من أنه لا بينة للداخل لتخصيص
قوله صلى الله عليه وآله : ( ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) لعموم أدلة الشهادة فلا
ريب في تقدم بينة الخارج ، لأن بينة ذي اليد غير مسموعة ويده لا تصلح لمعارضة
بينة الخارج .
هذا وفي المسالك : اعلم أن اطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم اشتراط إضافة
البينة بالملك القديم والتعرض لذلك في الحال ، وهو أحد الوجهين في المسألة ،
لأن الملك إذا ثبت سابقا فالأصل فيه الدوام والاستمرار ، فلا يفتقر إلى التصريح
باستمراره .
والثاني وهو المشهور : إن الشهادة بالملك القديم لا تسمع حتى يقول : وهو
في ملكه في الحال . ولا أعلم له مزيلا . حتى لو قال : لا أدري زال أم لا . لم يقبل ،
لأن ثبوت الملك سابقا إن اقتضى بقاه فيد المدعى عليه وتصرفه يدل على الانتقال
إليه ، فلا يحصل ظن الملك في الحال ، ولأن دعوى الملك السابق لا تسمع ، فكذلك
البينة عليه . وعللوا عدم قبول الشهادة مع قوله لا أدري زال أم لا مع أن مؤداها
قريب من قوله لا علم له مزيلا : بأن الأولى تقتضي ترددا وريبة ، فهي بعيدة عن أداء
الشهادة .
وفيه نظر : لأن الجزم الواقع في الشهادة بالصيغتين الأوليين إنما استند إلى استصحاب
الملك وظن الاستمرار مع عدم ظهور المنافي ، وإلا فالتعبير بالاستمرار لا يتفق ،
كتاب القضاء — صفحة 167
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٧