لكن في القواعد : ولو شهدت لذي اليد بالقدم تعارض رجحان التقدم إن
قلنا به وكون الآخر خارجا ، قال في كشف اللثام : فيحتمل التساوي لاشتمال كل
على مرجح ، وتقديم الخارج لعموم دليله وهو الأقوى ، والعكس كما في المبسوط
والخلاف ونفى فيه الخلاف ، لاجتماع مرجحين فيه ولعموم دليله .
ويضعف بأن دليله إن تم نزلت بينة الخارج منزلة العدم ولا عبرة ببينة الداخل
إذا لم يكن للخارج بينة ، وبأنه على القول بترجيح بينة الخارج لا عبرة ببينة الداخل
أصلا ، لأنها ليست من شأنه ، وإذا لم تعتبر لم يكن لترجيحها بالقدمة وغيرها معنى .
وفي الجواهر : الظاهر بناء الأول على القول بأن للداخل بينة مسموعة وحينئذ
يتوجه ترجيحها بالأمرين ، وتنزيل بينة الخارج منزلة العدم إنما هو لمعارضة بينة
الداخل ، فلا وجه للقول بأنه لا عبرة ببينة الداخل إذا لم يكن للخارج بينة .
أقول : إنه في صورة وجود البينة للخارج دون الداخل فلا ريب في أنه
يحكم له كما هو واضح ، وإن لم يكن له بينة حلف ذو اليد ، وإن كان لكليهما بينة
والمفروض حجية بينة ذي اليد أخذا بعموم دليل حجية البينة فلا وجه للقول
بالتساقط ، بل تقدم بينة ذي اليد لوجود المرجحين المذكورين ، فما ذكره صاحب
الجواهر هو الظاهر ، لكن المختار عندنا أن بينة الداخل غير مسموعة مطلقا كما
تقدم ويأتي .
وإن كانت بينة الخارج أسبق تاريخا ففي الجواهر عن الخلاف الجزم بتقديم
بينة الداخل كذلك مدعيا عليه الاجماع والأخبار ، ولعله لأن البينة بقدم الملك
لم تسقط بها اليد ، كرجل ادعى دارا في يد رجل وأقام بينة بأنها كانت له أمس
لم تزل بها فكذلك هنا ، لكن في كشف اللثام : يقوى تقديم الخارج كما في المبسوط ،
لأن بينته في الزمان المختص بها غير معارضة .
وفي المسالك ذكر ثلاثة أوجه أحدها : ترجيح اليد ، لأن البينتين متساويتان في
اثبات الملك في الحال فتتساقطان فيه ويبقى من أحد الطرفين اليد ومن الآخر اثبات
كتاب القضاء — صفحة 166
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٦