تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عن فرض المسألة ، لأنها مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث ، وسيصرح بذلك صاحب الجواهر نفسه بقوله : ( هذا كله مع كون المشهود عليه ليس في يد أحدهما ) . وكيف كان فلا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه المشهور ، فإن لم تقدم المتأخرة التاريخ تتعارضان وتتساقطان ، ويكون المرجع هو الأصل ، ومقتضاه كون العين لزيد . ولو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى قيل : تساوتا لاحتمال الاطلاق هذا التاريخ وغيره زائدا أو ناقصا فلا زيادة في إحداهما على الأخرى إلا بالتعرض للتاريخ ، وهو مما لا يؤكد الملك ليتسبب الترجيح . وفيه أن المتجه تقديم المطلقة مع العلم باستناد المؤرخة إلى الاستصحاب الذي قد عرفت عدم معارضته للبينة التي تقتضي انقطاعه . أما إذا لم يعلم فالمتجه العمل بالاستصحاب أيضا ، اقتصارا في تساقطهما على ما علم تعارضهما فيه وهو الملك في الحل فيبقى غيره مستصحبا . ولو شهدت إحداهما بسبب الملك كالشراء مثلا فقيل : تقدم على المطلقة قال في الجواهر : وقد مر في خبر أبي بصير ما يؤيده في الجملة . وفيه كما في الجواهر أيضا أنه كما يحتمل أن يكون حكم الإمام عليه السلام فيه من جهة تقديم البينة المقيدة على المطلقة ، كذلك يحتمل أن تكون بينة المدعي متقدمة تاريخا فمن هذه الجهة حكم الإمام بكونها للذي ادعى الدار وأقام البينة عليها . ولعله من هنا قال : يؤيده في الجملة . هذا كله إذا لم تكن العين في يد أحد المتداعيين . وأما إذا كانت في يد أحدهما ، فإن كانت بينة الداخل أسبق تاريخا قال في المسالك فهو المقدم لا محالة ، وعن الخلاف نفي الخلاف فيه ، وذلك لاجتماع مرجحين فيه وهما اليد وزيادة التاريخ .