عن فرض المسألة ، لأنها مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث ، وسيصرح
بذلك صاحب الجواهر نفسه بقوله : ( هذا كله مع كون المشهود عليه ليس في يد
أحدهما ) .
وكيف كان فلا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه المشهور ، فإن لم تقدم
المتأخرة التاريخ تتعارضان وتتساقطان ، ويكون المرجع هو الأصل ، ومقتضاه كون
العين لزيد .
ولو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى قيل : تساوتا لاحتمال الاطلاق هذا
التاريخ وغيره زائدا أو ناقصا فلا زيادة في إحداهما على الأخرى إلا بالتعرض للتاريخ ،
وهو مما لا يؤكد الملك ليتسبب الترجيح .
وفيه أن المتجه تقديم المطلقة مع العلم باستناد المؤرخة إلى الاستصحاب
الذي قد عرفت عدم معارضته للبينة التي تقتضي انقطاعه . أما إذا لم يعلم فالمتجه
العمل بالاستصحاب أيضا ، اقتصارا في تساقطهما على ما علم تعارضهما فيه وهو الملك
في الحل فيبقى غيره مستصحبا .
ولو شهدت إحداهما بسبب الملك كالشراء مثلا فقيل : تقدم على المطلقة
قال في الجواهر : وقد مر في خبر أبي بصير ما يؤيده في الجملة .
وفيه كما في الجواهر أيضا أنه كما يحتمل أن يكون حكم الإمام عليه السلام فيه
من جهة تقديم البينة المقيدة على المطلقة ، كذلك يحتمل أن تكون بينة المدعي
متقدمة تاريخا فمن هذه الجهة حكم الإمام بكونها للذي ادعى الدار وأقام البينة
عليها . ولعله من هنا قال : يؤيده في الجملة .
هذا كله إذا لم تكن العين في يد أحد المتداعيين .
وأما إذا كانت في يد أحدهما ، فإن كانت بينة الداخل أسبق تاريخا قال في
المسالك فهو المقدم لا محالة ، وعن الخلاف نفي الخلاف فيه ، وذلك لاجتماع
مرجحين فيه وهما اليد وزيادة التاريخ .
كتاب القضاء — صفحة 165
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٥