تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده ) ( 1 ) . أقول : ( كان ) ظاهر في الاستمرار ، لكن من البعيد تكرر هذه الواقعة بحيث يصح التعبير بهذا اللفظ إلا أن يكون الحكم متكررا ويقصد التمثيل بقضية الجارية . وقوله : ( قضى للذي أنتجت عنده ) له ظهور في كونه ذا يد ، فتكون الصحيحة في غير ما نحن فيه ، لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث . وكيف كان فالاستناد إليها في هذا المقام محل تأمل . فهذا هو الذي ذهب إليه المشهور . وعن غير واحد من الأصحاب احتمال التساوي بين البينتين وعدم تقدم المتقدمة التاريخ ، بل احتملوا تقدم المتأخرة ، لأنها تشهد بانتقالها من زيد إلى عمرو ، وتلك تشهد بكونها لزيد منذ سنتين ولا تنفي انتقالها عنه ، وإذا لم تقدم لامكان استناد شهادتها إلى اليد وهي تحتمل الملك وغيره فلا أقل من التساوي . وأما إذا شهدت المتأخرة التاريخ بسبب الملك كما لو شهدت بأن عمرا اشتراها من زيد قدمت على الأخرى قطعا خلافا للعلامة في التحرير ، لأنها لما صرحت بالشراء علم أنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى ، فإن تلك وإن شهدت بأنها ملك زيد من ابتداء سنتين مثلا إلى الآن لكن غايته أنهما علما بكونها ملكه ولم يعلما بمزيله في المدة . أقول : ومقتضى قاعدة تقديم الاثبات هو تقديم البينة المتأخرة التاريخ مطلقا أي سواء أطلقت أو ذكرت السبب خلافا للمشهور في الأول وللتحرير في الثاني . وأما ما ذكره في الجواهر تبعا لكاشف اللثام من ( أن هذه البينة لما لم تتعرض لسبب الملك أمكن استناد شهادتها إلى اليد وهي تحتمل الملك وغيره ، ويمكن أن تكون الأخرى أيضا تعلم اليد وأنها لغير الملك فلذا حكمنا بالتساوي ) فخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 186 .
كتاب القضاء — صفحة 164 | السيد الگلپايگاني