جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده ) ( 1 ) .
أقول : ( كان ) ظاهر في الاستمرار ، لكن من البعيد تكرر هذه الواقعة بحيث
يصح التعبير بهذا اللفظ إلا أن يكون الحكم متكررا ويقصد التمثيل بقضية الجارية .
وقوله : ( قضى للذي أنتجت عنده ) له ظهور في كونه ذا يد ، فتكون الصحيحة في
غير ما نحن فيه ، لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث . وكيف
كان فالاستناد إليها في هذا المقام محل تأمل .
فهذا هو الذي ذهب إليه المشهور .
وعن غير واحد من الأصحاب احتمال التساوي بين البينتين وعدم تقدم المتقدمة
التاريخ ، بل احتملوا تقدم المتأخرة ، لأنها تشهد بانتقالها من زيد إلى عمرو ، وتلك
تشهد بكونها لزيد منذ سنتين ولا تنفي انتقالها عنه ، وإذا لم تقدم لامكان استناد شهادتها
إلى اليد وهي تحتمل الملك وغيره فلا أقل من التساوي .
وأما إذا شهدت المتأخرة التاريخ بسبب الملك كما لو شهدت بأن عمرا
اشتراها من زيد قدمت على الأخرى قطعا خلافا للعلامة في التحرير ، لأنها لما
صرحت بالشراء علم أنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى ، فإن تلك وإن شهدت
بأنها ملك زيد من ابتداء سنتين مثلا إلى الآن لكن غايته أنهما علما بكونها ملكه ولم
يعلما بمزيله في المدة .
أقول : ومقتضى قاعدة تقديم الاثبات هو تقديم البينة المتأخرة التاريخ مطلقا
أي سواء أطلقت أو ذكرت السبب خلافا للمشهور في الأول وللتحرير في الثاني .
وأما ما ذكره في الجواهر تبعا لكاشف اللثام من ( أن هذه البينة لما لم تتعرض
لسبب الملك أمكن استناد شهادتها إلى اليد وهي تحتمل الملك وغيره ، ويمكن أن
تكون الأخرى أيضا تعلم اليد وأنها لغير الملك فلذا حكمنا بالتساوي ) فخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 186 .