تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالحكم فيها ، وهو اختيار الشيخ ولكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته لذي اليد . ومن اتحاد الدعوى فلا يختلف الحال بتأخير إقامة البينة وتقديمها ، واليد الطارية لإقامة البينة لا دلالة لها على شئ وهو الأقوى ) وتبعه صاحب الجواهر حيث قال : ( وفيه أيضا ما لا يخفى ، ضرورة اقتضاء ذلك التسلسل المنافي لحكمة القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين ، والفرض أنها دعوى واحدة ، فالمتجه عدم سماعها مطلقا ) . لكن في كشف اللثام ( نعم لو رافع إلى حاكم لا يعلم بالحال فلا اشكال في الإعادة إليه ) ثم قال العلامة : ( ولو أراد ذو اليد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل فالأقرب الجواز ) . وجه القول بالجواز هو : أن التسجيل أي اثبات ملكيته وثبته في سجل الدعاوي لدى الحاكم غرض مقصود ، فربما احتاج إلى الاثبات في المستقبل ولا يمكنه لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك . وذكر شراح القواعد للعدم وجهين أحدهما : أنه لا بينة إلا على خصم ، والآخر : إن الملك ثابت له بدون البينة بمجرد اليد والتصرف مع انتفاء المنازع ، فلا فائدة للبينة ، وتحصيل الحاصل محال . وقد أجابوا عن الوجهين بأن التسجيل فائدة عقلائية ، ولا مانع من إقامة البينة مع عدم الخصومة الفعلية حيث يحتمل تحققها في المستقبل وعدم تمكنه من اثبات دعواه حينذاك بسبب من الأسباب . قلت : والأقرب هو الجواز ، والفرع يبتنى على القول بحجية بينة الداخل كما لا يخفى . ثم قال العلامة : ( ولو أقام بعد الدعوى لاسقاط اليمين جاز ) . أقول : وهذا أيضا مبني على حجية بينة ذي اليد كما ذكرنا . ثم قال : ( ولو أقام بعد إزالة يده بينة الخارج وادعى ملكا سابقا ففي التقديم
كتاب القضاء — صفحة 161 | السيد الگلپايگاني