بالحكم فيها ، وهو اختيار الشيخ ولكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته
لذي اليد . ومن اتحاد الدعوى فلا يختلف الحال بتأخير إقامة البينة وتقديمها ، واليد
الطارية لإقامة البينة لا دلالة لها على شئ وهو الأقوى ) وتبعه صاحب الجواهر حيث
قال : ( وفيه أيضا ما لا يخفى ، ضرورة اقتضاء ذلك التسلسل المنافي لحكمة القضاء
الذي هو الفصل بين المتخاصمين ، والفرض أنها دعوى واحدة ، فالمتجه عدم سماعها
مطلقا ) . لكن في كشف اللثام ( نعم لو رافع إلى حاكم لا يعلم بالحال فلا اشكال في
الإعادة إليه )
ثم قال العلامة : ( ولو أراد ذو اليد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل
فالأقرب الجواز ) .
وجه القول بالجواز هو : أن التسجيل أي اثبات ملكيته وثبته في سجل الدعاوي
لدى الحاكم غرض مقصود ، فربما احتاج إلى الاثبات في المستقبل ولا يمكنه لعدم
حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك .
وذكر شراح القواعد للعدم وجهين أحدهما : أنه لا بينة إلا على خصم ، والآخر :
إن الملك ثابت له بدون البينة بمجرد اليد والتصرف مع انتفاء المنازع ، فلا فائدة
للبينة ، وتحصيل الحاصل محال .
وقد أجابوا عن الوجهين بأن التسجيل فائدة عقلائية ، ولا مانع من إقامة البينة
مع عدم الخصومة الفعلية حيث يحتمل تحققها في المستقبل وعدم تمكنه من اثبات
دعواه حينذاك بسبب من الأسباب .
قلت : والأقرب هو الجواز ، والفرع يبتنى على القول بحجية بينة الداخل
كما لا يخفى .
ثم قال العلامة : ( ولو أقام بعد الدعوى لاسقاط اليمين جاز ) .
أقول : وهذا أيضا مبني على حجية بينة ذي اليد كما ذكرنا .
ثم قال : ( ولو أقام بعد إزالة يده بينة الخارج وادعى ملكا سابقا ففي التقديم
كتاب القضاء — صفحة 161
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦١