تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قلت : وما ذكره تام إلا قوله : ( بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما ) الظاهر في أنه مع نكولهما عن اليمين يتجه نفي كونها زوجها لهما . فإنا نقول بأن مقتضى البينتين تحقق العلم الاجمالي بكونها لأحدهما وإن لم يحصل العلم الاجمالي بكونها بينهما فلا ريب في إفادتهما نفي كونها لثالث ، فلا يجوز تزويجها من ثالث ، فلا مناص حينئذ أي في صورة نكولهما عن القرعة مرة ثانية ، فيكون من خرج اسمه أولى بها بلا يمين . قال في الجواهر : ( ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال : ( فصل في أسباب الترجيح لحجة على أخرى ، وهي ثلاثة : الأول قوة الحجة كالشاهدين والشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين ، ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل ) ووجه النظر هو ما عرفت من عدم اندراج الشاهد واليمين تحت النصوص فلا يتحقق التعارض ، والترجيح فرع التعارض كما هو واضح .

هل اليد من المرجحات ؟

ثم ذكر العلامة السبب الثاني من أسباب ترجيح إحدى البينتين على الأخرى بقوله : ( الثاني اليد ، فتقدم بينة الداخل على الخارج على رأي ، والأقوى العكس ) أي : فتكون اليد سببا لتقدم بينة الداخل على بينة الخارج على رأي بعض الأصحاب القائلين بحجية بينة ذي اليد ، واختار قده العكس وهو تقديم بينة الخارج فلا تكون اليد مرجحة ، لما تقدم من عدم حجية بينة ذي اليد لقوله صلى الله عليه وآله ( البينة على المدعي واليمين على أنكر ) فلا تسمع بينة حتى تكون يده مرجحة لها . ثم ذكر قدس سره هنا فروعا ، فقال : ( إلا أن يقيمها بعد بينة الخارج على اشكال ، فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام بينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده أنها له نقض الحكم وأعيدت إليه على اشكال ) قال كاشف اللثام : ( من انقلاب الداخل خارجا والعكس بإقامة الخارج البينة