وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي بها للحالف .
وعن مهذب أبي العباس التصريح باليمين بناءا على كون المنشأ دخولهما .
أقول : هذه عبارة التنقيح في هذه المسألة : ( هذا هو القسم الثاني وهو
أن يكون في يدهما ، فإن قلنا يقضى للداخل قضى لكل بما في يده ، وإن قلنا يقضى
للخارج قضى لكل بما في يد الآخر ، فيكون بينهما نصفين على التقديرين ، سواء
أقاما بينة أو لم يقيما ويكون لكل منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم
كما تقدم وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى بها للحالف ) هذا نص عبارته ،
ومن المحتمل أن يكون قوله ( ويكون لكل منهما اليمين على صاحبه ) مرتبطا
بقوله ( أو لم يقيما ) وقد يقويه قوله قبل ذلك ( قضى ) في كلتا حالتي تقديم بينة
الداخل وتقديم بينة الخارج . فيكون الحاصل أنه قد ذكر ثلاثة وجوه ، فالأول
القضاء له بما في يده بناءا على تقديم بينة الداخل ، والثاني القضاء له بما في يد
غريمه بناءا على تقديم بينة الخارج ، والثالث التحالف فيما إذا لم يقيما بينة .
ثم إن صاحب الجواهر وجه كلام أبي العباس ابن فهد الحلي الذي نقله عن
المهذب البارع بقوله : ( ولعل ذلك منه خلافا في أصل المسألة ، وهو أن تقديم
بينة الداخل بمعنى اسقاط بينة الخارج لا أنها حجة ، فيرجع الحاصل كما لو لم
تكن بينة على المنكر منهما اليمين ، وهو الذي قواه في المختلف بعد أن حكى
القولين في ذلك ، بل هو قوي في نفسه لاشتمال دليل تقديم بينة الداخل على اليمين
كما ستعرف ) .
ووجه كلام العلامة في التحرير والمقداد في التنقيح بقوله : كما أن القول
باليمين مع القول بكون المنشأ تقديم بينة الخارج لعله لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما
وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما
وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما
كتاب القضاء — صفحة 135
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٥