آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ) ما إذا لم يكن كذلك . كما
إذا شهد شاهدان بملك أحدهما للثوب أمس ويشهد آخران بملك الآخر له اليوم ،
فإنه حينئذ يعمل بالبينة الثانية لامكان صدقهما معا .
وقد يتحقق التكاذب بين البينتين ، وهو تارة يكون بتكذيب إحدى البينتين
للأخرى مع غض النظر عن الواقع مطلقا ، كأن تشهد هذه بأن زيدا أوصى قبل
وفاته بكذا وأنهما كانا حاضرين عند حينذاك ، فيقول الآخران بأنهما لم يكونا
عند زيد في الزمان المذكور ، فهما يكذبانها من غير تعرض منهما لواقع القضية وأنه
هل أوصى زيد بكذا أولا .
وأخرى يكون التكذيب بالنسبة إلى الواقع فيقولان : لم يوص زيد بكذا
وإن ما شهدت به البينة الأولى مخالف للواقع ، إلا أنهما قد لا يكذبان تلك البينة لاحتمال
اشتباههما وعدم تعمدهما للكذب .
هذا وقد وقع البحث بين الأصحاب في الفرق بين التعارض والتكاذب
موضوعا وحكما ، فعن العلامة في محكى القواعد التصريح بكون التكاذب غير
التعارض والجزم بكون الحكم فيه هو التساقط مطلقا بخلاف التعارض ، وعن
الشيخ اجراء حكم التعارض عليه إن كان من قبيل الصورة الثانية . والأول أولى .
صور تعارض البينات .
وحيث يتحقق التعارض بين البينتين على وجه يقتضي صدق كل منهما تكذيب
الأخرى ففي المسألة صور :
أحدها : أن تكون العين في يد المتنازعين كليهما ، وقد ذكر المحقق قدس
سره حكم هذه الصورة ودليله بقوله :
الصورة الأولى : كون العين بيد المتداعيين :
( يقضى بينهما نصفين ، لأن يد كل واحد على النصف ، وقد أقام الآخر بينة