فيقضى له بما في يد غريمه ) .
فالحكم في هذه الصورة هو جعل العين بينهما نصفين ( نظير صورة النزاع
حول العين مع عدم البينة واليد لأحدهما عليها ) بلا اشكال كما في المسالك ،
وفي الجواهر بلا خلاف أجده بين من تأخر عن القديمين الحسن وأبي علي .
إذن لا اختلاف في الحكم بالتنصيف ، ولكن اختلف في وجه هذا الحكم
وسببه فقيل : لتساقط البينتين بسبب التساوي ، فيبقى الحكم كما لو لم تكن بينة ،
وقيل : لأن مع كل منهم مرجحا باليد على نصفهما فقدمت بينته على ما في يده ،
وقيل كما في المتن : لأن يد كل واحد على النصف . وقد أقام الآخر بينة عليه ،
فيقضى له بما في يد غريمه ، قال في المسالك بناءا على تقديم بينة الخارج على الداخل
قال : وهذا هو الأشهر .
فالوجوه المذكورة في سبب الحكم في المسألة ثلاثة ، وتظهر فائدة هذا
الخلاف في اليمين على من قضى له ، فعلى القول بالتساقط يلزم لكل من المتنازعين
يمين ، وهذا هو مذهب المشهور في المسألة السابقة خلافا للمحقق ، فإن حلفا
فالتنصيف وإلا قضي بها للحالف دون الناكل ، وإن نكلا جميعا فالحكم هو التنصيف
أيضا ، وعلى القولين الأخيرين تقديم بينة الداخل ، وتقديم بينة الخارج
لا يمين ، لترجيح كل من البينتين باليد على القول الأول منهما فيعمل بالراجح ،
ولأن البينة ناهضة باثبات الحق على القول الثاني منهما فلا يمين معها .
قال في الجواهر : لكن في التحرير بعد أن ذكر تعليل المصنف بما سمعت
مصرحا بكونه من تقديم بينة الخارج قال : وقال يحلف كل واحد على النصف
المحكوم له به أو يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني .
وفي التنقيح بعد أن ذكر التنصيف وجعل منشأه دائرا بين الأخيرين ، وأنه على
أولهما يقضى لكل منهما بما في يده ، وعلى ثانيهما يقضى له بما في يد غريمه
قال : يكون لكل منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم ،
كتاب القضاء — صفحة 134
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٤