المسألة الثانية
( في تعارض البينات )
قال المحقق قدس سره : ( يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد ،
مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد ، ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو أو
يشهدا أنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك
الوقت ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق ) .
أقول : كان موضوع البحث في المسألة الأولى تنازع الشخصين في ملكية
عين خارجية ولا بينة لأحدهما على دعواه ، وقد تقدمت صورها وأحكامها .
وموضوع هذه المسألة حصول التنازع بين الشخصين في ملكية العين مع
فرض وجود البينة ، فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر وكانت بينة جامعة للشرائط
قضي له بها ولا تصل النوبة إلى احلاف الآخر كما هو واضح ، وإن كان لكل منهما
بينة فهنا صور .
متى يحصل التعارض ؟
وقد ذكر المحقق قبل بيان الصور وأحكامها كيفية تحقق التعارض في الشهادة
والمراد منه ، بأن ذلك يتحقق ( مع تحقق التضاد ) بين البينتين بأن لا يمكن التوفيق
بينهما بنحو من الأنحاء ، ( مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد ويشهد آخران أن
ذلك الحق بعينه لعمرو ، أو يشهدا أنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد