إذن يوجد عندنا دليل على الحلف في المورد ، وأن دعوى التعارض الذي
ذكرها رحمه الله في غير محلها .
فتلخص أن الصحيح هو الوجه الثاني .
ثم هل الرجوع إلى القرعة يختص بمورد الأموال فقط أو يمكن تعيين الحجة
الشرعية بها كذلك ؟ لا ريب في ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى بالقرعة ، وفي
بعض الأخبار يتعين ذو اليد في بعض الموارد عند التردد بين شخصين ، فللقائل
بالقرعة في مسألتنا أن يقول بحلف ذي اليد للمدعي ، فلا يرد اشكال الجواهر .
وأما الفرق بين قول الثالث : ( ليست لي ولا أدري أنها لمن ) وقوله : ( لا أدري
أنها لي أولهما أو لغيرهما ) فهو : أنه في الأول ينفي كون العين له فيخرج باقراره
عن أطراف الشبهة ، بخلاف الثاني ، ولذا احتمل في الثاني القضاء بكون العين
له لكون يده عليها وأن جهله لا ينفي ملكيته للعين ، وحينئذ يمكن احلافه على نفي
العلم ، فإن حلف أبقيت العين في يده ، وإن نكل أخذت منه وسلمت إلى المدعيين
ويقضى بينهما بأحد الوجوه المذكورة .
كتاب القضاء — صفحة 131
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣١