وعدم الدليل على المنع سوى دعوى الاجماع والشهرة أو عدم
الخلاف ، ولا حجية في شئ منها لا سيما مع ما مر من وجود الخلاف
بل دعوى الشهرة على الجواز ، وسوى ما هو المشهور المدعى
عليه الاجماع من المحقق الثاني من عدم جواز أخذ الأجرة على
الواجبات ، وقد بين في محله عدم الدليل عليه ، لمنع الاجماع
- مع أن القدر المتيقن منه على فرضه الواجب العيني التعيني التعبدي -
ولضعف سائر ما استدلوا به عليه " .
وقد استدل على المنع بوجوه : منها : إنه مناف لقصد القربة .
وفيه : أنه يختص بالتعبدي ولا يشمل التوصلي ، وهل القضاء من
التعبديات أو التوصليات ؟ إن نتيجة القضاء كنتيجة الطهارة من الخبث ،
فكما أن الطهارة من الخبث حصولها لا يتوقف على قصد القربة فإن
أثر القضاء هو فصل الخصومة وهو يتحقق من غير حاجة إلى قصد
القربة ، فكون القضاء من التعبديات غير معلوم ، إلا أن يقوم دليل
على اعتبار قصد القربة فيه حتى مع تحقق الغرض منه بدونه .
وقد اختلفوا في العبادات ، هل يكفي فيها قصد امتثال الأمر أو
لا بد من قصد القربة أيضا ؟
كتاب القضاء — صفحة 97
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٧