لرفع الحاجة ، ويجوز أخذ المال في مقابلها لأنها مملوكة لأصحابها ،
ومع الوجوب يكون للمسألة وجوه : أحدها : وجوب العمل مجانا ،
والثاني : وجوب العمل مع جواز أخذ الأجرة ، وقد يجب الأخذ
للانفاق على من يجب الانفاق عليه ، والثالث : وجوب العمل مع
الخيار في أمر أخذ الأجرة عليه .
قالوا : ولا منافاة بين الوجوب وأخذ الأجرة على العمل ، نعم
لو صرح بوجوب اتيانه مجانا لم يجز ، وأما مع عدم التصريح أو
التصريح بالاختيار أو وجوب الأخذ للانفاق الواجب أخذ ، وذلك
لا ينافي وجوب العمل ، ومع الشك في اشتراط المجانية في هذا
الواجب وعدمه كان له الأخذ كذلك جميعا بين دليل وجوب العمل
ودليل حرمة عمل المسلم ، لما تقدم من عدم المنافاة .
واختار السيد في العروة الجواز مطلقا 1 ) قال : " للأصل والاطلاقات
هامش
1 ) أي بعد أن ذكر الأقوال في المسألة ، ولا بأس بايراد نص عبارته :
" اختلفوا في جواز الأجرة على القضاء من المتخاصمين أو أحدهما
أو غيرهما مطلقا أو مع الضرورة أو مع عدم التعين عليه أو مع الأمرين
وعدم جوازه مطلقا على أقوال ، فعن جماعة الجواز مطلقا كما حكي
عن القواعد والنهاية والقاضي وعن المفاتيح نقله عن بعضهم ، وعن
شرحه اسناد جواز الأخذ إلى المشهور ، وظاهره اطلاق الجواز ،
وعن جماعة المنع مطلقا ، بل عن المبسوط أنه قال : عندنا لا يجوز
بحال وظاهره الاجماع عليه ، وعن المعتمد الاجماع عليه مع عدم
الحاجة ، وعن الكفاية نفي الخلاف فيه مع وجود الكفاية في بيت
المال قال : ومع عدمها ووجود الحاجة قولان أشهرهما المنع ،
وكذا عن المسالك ، وعن بعضهم الجواز مع عدم التعين والضرورة
ومع التعين والكفاية لا يجوز قولا واحدا ، وفي المستند دعوى
ظهور الاجماع على عدم الجواز مع الكفاية " .