إذا كان تعيينا فلا يجوز ، فلو انحصر الطبيب في واحد كان معالجة
المرضى واجبا عينيا بالنسبة إليه لوجوب حفظ النفوس المحترمة
فلا يجوز له أخذ الأجرة ، ومن هنا كان الأطباء المتدينون سابقا
يتقاضون الأجور عوضا عن الحضور لدى المرضى ويعبرون عن
ذلك ب " حق القدم " .
وظاهر قول العلامة في القواعد : " ويجوز أخذ الأجرة على عقد
النكاح ويحرم الأجر على الإمامة والشهادة وأدائها " هو أن الواجب
المعين لا يجوز أخذ الأجرة عليه . وقال في إجارة القواعد " هل
يجوز على تعليم الفقه ؟ الوجه المنع مع الوجوب " أي : إذا كان
واجبا عينيا " والجواز لا معه " أي : لا مع التعيين وكونه كفائيا .
وفصل الفخر في الإيضاح بين ما يشترط فيه القربة فلا يجوز
كالصلاة على الميت وما لا يشترط فيجوز . .
وفي جامع المقاصد معلقا على " هل يجوز " من عبارة القواعد
المزبورة : إن كان واجبا على المعلم والمتعلم عينا أو كفاية لم يجز
أخذ الأجرة عليه لأن المعلم مأخوذ بالتعليم ومؤديه ، فيمتنع أخذ
الأجرة كسائر الواجبات " وتنظر في كلام الفخر قائلا بأن الوجوب
مطلقا مانع عن أخذ الأجرة عليه كما تقدم في كتاب التجارة وهو
صريح كلام الأصحاب ، وما ذكره من الجواز إذا لم يكن الواجب
مشروطا بالنية مخالف لما عليه الأصحاب " .
أقول : أما الكفائي فسيأتي الكلام عليه ، وأما العيني توصليا كان
كتاب القضاء — صفحة 94
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٤