الرزق لأنه يؤدي فرضا " .
أقول : ارتزاق القاضي من بيت المال إن لم يكن له كفاية من
ماله جائز سواء كان القضاء متعينا عليه أو لا ، فله أخذ مؤنته من بيت
المال ، والحاكم يعطيه منه لا بعنوان الأجرة على القضاء ، بل
بعنوان أن ذلك من مصالح المسلمين التي أعد لها بيت المال . وإن
كان عنده ما يكفي المؤنة فأخذه من بيت المال يكون بعنوان الأجرة
على القضاء قهرا ، فيدخل في مبحث 1 ) جواز أخذ الأجرة على
الواجبات وعدم جوازه ، فنقول :
موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات
:
إن العمل الذي يقوم بها الانسان المكلف تارة يكون ذا منفعة
وأخرى يكون بلا منفعة ، فإن كان بلا منفعة فلا معنى لأن يطالب
بالعوض سواء كان واجبا أو لا ، وإن كان العمل الذي يقوم به لغيره
ذا منفعة له جاز له المطالبة بالعوض منه في صورة عدم منافاة أخذ
هامش
1 ) محصل كلام سيدنا الأستاذ هو دخوله في هذا البحث فيما
إذا كان له كفاية من ماله في كلا الصورتين : توليه القضاء بعنوان
الواجب الكفائي ، وتوليه بعنوان الواجب العيني بتعيين الإمام عليه
السلام أو لعدم وجود غيره خلافا للمحقق حيث جوز له الأخذ من
بيت المال في الصورة الأولى - وإن جعل الأفضل الترك - وقال
بالنسبة إلى الثانية : قيل لا يجوز له أخذ الرزق لأنه يؤدي فرضا .