الظاهر كون الملازمة من طرف واحد كما سيتضح ذلك قريبا ، وكأن
صاحب الجواهر " قده " وافقه على هذه الملازمة - وإن لم يصرح
بها - لاستدلاله بنفس هذه الأدلة للقول بجواز العدول عن الأفضل
وإن أجاب عنها بعد ذلك بمثل ما تقدم منا في الجواب .
لكن ظاهر المحقق عدم القول بتلك الملازمة فإنه قال : الوجه
الجواز لأن خلله ينجبر بنظر الإمام ، وهذا يرتبط بحال حضور الإمام
عليه السلام ونصبه للمفضول ولا يفيد بالنسبة إلى حال الغيبة ، فيكون
فرض المسألة خاليا عن الثمرة ضرورة أنه عليه الصلاة والسلام أعلم
بما يفعل حينئذ ولا يحق لنا أن نتكلم عن جواز ذلك له وعدمه 1 ) .
وفي المستند اختار الجواز للأصل والاطلاقات .
أقول : لم يتضح لنا مراده من " الأصل " ، لأن مورد الشك إن
كان جواز التصدي للمفضول وعدم جوازه فلا ريب في أن الأصل
هامش
1 ) أي لا ثمرة في أن نبحث عن جواز نصب الإمام القاضي
المفضول وعدم جوازه مع وجود الأفضل ، لكن مراد المحقق أنه
يجوز العدول إليه والتحاكم لديه لو فعل الإمام عليه السلام ذلك ،
لأن خطأ هذا القاضي ينجبر بنظر الإمام الذي نصبه ، وهذا
المعنى وظاهر القواعد أيضا حيث قال : ولو كان أحدهم أفضل
تعين الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في
الشرائط . أما حال ظهور الإمام عليه السلام فالأقرب جواز العدول
إلى المفضول لأن خطأه ينجبر بنظر الإمام .