المسألة الثالثة
( هل يجوز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل ) ؟
قال المحقق " قده " : " إذا وجد اثنان متفاوتان فالفضيلة مع
استكمال الشرائط المعتبرة فيهما ، فإن قلد الأفضل جاز " .
أقول : لا خلاف ولا اشكال في ذلك ، وفي الجواهر : وإن كان
المفضول أورع ، لأن الملاك - وهو العدالة المانعة من الاقتحام في
المحرمات وترك الواجبات - موجود في كليهما ، والشرائط المعتبرة
متوفرة فيهما ، والأعلم مقدم على غيره .
قال المحقق " قده " : " وهل يجوز العدول إلى المفضول ؟ فيه
تردد ، والوجه الجواز ، لأن خلله ينجبر بنظر الإمام " .
أقول : وجه الجواز : اشتراك المفضول والأفضل معا في الأهلية
ولزوم العسر والحرج على العامي في معرفة الأفضل ، وأن الصحابة
كانوا يتصدون لذلك من غير توقف ولا انكار مع أنهم كانوا متفاوتين
كتاب القضاء — صفحة 76
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٦