أقول : وهذا واضح وقد عرفته آنفا أيضا .
المسألة الثالثة
( حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده )
قال المحقق " قده " : " إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده
وحلف مع شاهده ثبتت الدعوى ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين
مستأنفة " .
أقول : هذا مذهب المحقق وجماعة ، وفي المسالك بنى المسألة
على أنه إن كان الأولاد يتلقون الدار مثلا من الواقف فيحلفون وإن كان
من البطن الأول فلا ، ووجه ما ذكره المحقق " قده " قوله : " لأن
الثبوت الأول أغنى عن تجديده " يعني أن ثبوت الوقفية في حق
البطن الأول يغني عن اثباته في حق البطن الثاني .
وفي الجواهر : " لكن قد عرفت أن فيه منعا واضحا ، ضرورة
كونه كذلك إذا كان في مال لا منازع لهم فيه لا في مثل الفرض "
قلت : وهذا هو الأولى .
قال المحقق : " وكذا إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء
أو المصالح " .
أقول : أي لا يلزم أحد بالحلف حينئذ بل يكتفى لثبوت الوقفية
بحلف البطن الأول مع شهادة شاهدهم ، لكن بناءا على ما ذهب
إليه صاحب الجواهر يجب على الفقراء مثلا الحلف إن كانوا محصورين
وأما في حال عدم كونهم محصورين فالوقف باطل لعدم صحة اليمين