أقول : أي ينتفع منه الجميع ، ولكن الناكلين الذين يعترفون
بالوقفية ليس لهم أن يعاملوا ما وقع إليهم معاملة الملك ، وكذا
الأمر بالنسبة إلى وراثهم وإن أعطوا بعنوان الإرث ، لأن اقرار آبائهم
بالنسبة إلى ما بأيديهم حجة ، فلو أقر المورث عند الوارث بأن
الشئ الفلاني وديعة عنده من فلان وليس من جملة أمواله وجب
على الوارث دفع الشئ إلى مالكه بلا بينة .
ومن ادعى الوقفية ونكل عن اليمين جاز لوارثه أن يحلف عليها
فيأخذ مثل وارث الحالف بعد انقراض البطن الأول . ويترتب على
يمين وارث الناكل أنه إن كان الوقف على الأولاد بالسوية وامتنع
أحدهم عن اليمين كان أمر بنته دائرا بين أن تحلف على الوقفية -
فيكون نصيبها مساويا لنصيب أخيها - وبين أن تأخذ نصف سهمه
من باب الإرث .
وحيث يثبت نصيب الحالف وقفا فهل يعطى مع ذلك سهما
بعنوان الإرث ؟ قال المحقق والعلامة قدس سرهما : نعم .
والأقوى كما تقدم هو جواز حلف الأولاد على أن جميع الدار
وقف ، لأنه ليست الوقفية على البطن الثاني تابعة للوقفية على البطن
الأول ، وأيضا : ليست يمين البطن الثاني تابعة ليمين البطن الأول .
قال المحقق : " وما يحصل من الفاضل للمدعين يكون وقفا " .
أقول : أي للاقرار كما عرفت آنفا .
قال : " ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف
مع الشاهد ولا يبطل حقهم بامتناع الأول " .
كتاب القضاء — صفحة 481
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٨١