قال : " ويحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف بناء على
أنه وقف تعذر مصرفه كالوقف المنقطع . . " أي : أنه مع غض النظر
عن الاشكال من جهة تعذر حلف جميعهم لفرض عدم الانحصار يكون
وقفا متعذر المصرف ، فيحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف
وفيه : أنه إن كان المراد من الأقرب إليه هو الأقرب بما هو أقرب
لا بما هو وارث فهذا لا يقول به أحد من الأصحاب ، والأولى في
الوقف الذي تعذر مصرفه أن يصرف في مطلق وجوه البر أو إلى
الوجه الأقرب إلى غرض الواقف .
ولو مات أحد الحالفين وبقي سائرهم صرف نصيبه إليهم ،
فإن لم يبق منهم إلا واحد صرف كل الوقف إليه ، قال في المسالك :
" وهل أخذ الآخرين يكون بيمين أو بغير يمين ؟ يبنى على أن البطن
الثاني هل يأخذ بيمين أم لا ؟ فإن قلنا بعدم افتقاره إلى اليمين فهنا أولى
وإن قلنا باليمين ففيه هنا وجهان : من انتقال الحق إلى الباقي من
غيره فيفتقر إلى الحلف . ومن كونه قد حلف مرة وصار من أهل
الوقف فيستحق بحسب شرط الوقف تارة أقل وتارة أكثر " لكن
الأقرب - وفاقا للجواهر - عدم التوقف على اليمين . هذا كله بالنسبة
إلى حكم ما إذا حلف المدعون أجمع .
قال المحقق " قده " : " وإن امتنعوا حكم بها ميراثا وكان نصيب
المدعين وقفا " .
أقول : وإن امتنع جميع المدعين للوقفية عن اليمين اشتركوا
مع سائر الورثة في الدار وقسمت بينهم حسب الفريضة في الميراث ،
كتاب القضاء — صفحة 479
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٧٩