لما عرفته في الوجه الأصح ، وحينئذ يجري عليه حكم ما لم يثبت
وقفه ويحرم الثلاثة منه لاعترافهم بعدم استحقاقهم منه شيئا ، إلا أني
لم أجد قائلا بذلك ، ولعله قوي للاحتياط في مثله . .
( الثالثة ) لو مات الولد قبل البلوغ عادت الدار أثلاثا ، وبقي
الكلام حول نماء سهمه من حين ولادته إلى موته . وحيث أن الثلاثة
قد أقروا بكونه للولد فهم ملزمون بحرمانهم منه ، فيصل النماء إلى
ورثة الولد .
( الرابعة ) قال المحقق : " فإن كمل وحلف أخذ ، وإن امتنع قال
الشيخ يرجع ربعه على الإخوة لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم
يحصل المزاحم وبامتناعه جرى مجرى المعدوم . وفيه اشكال ينشأ
من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع " .
أقول : ذهب الشيخ رحمه الله إلى رد الربع إلى الثلاثة لاثباتهم
أصل الوقف عليهم ، والولد بنكول عن اليمين يجري مجرى المعدوم
فتبقى الدار بين الثلاثة كما كان الأمر قبل ولادة الولد . ولأن الواقف
جعل الإخوة الثلاثة أصلا في استحقاق الدار ثم أدخل من يتجدد
في جملة المستحقين على سبيل العول ، فإذا سقط الداخل فالقسمة
باقية بحالها على الأصول كما كانت ، نظير ما إذا مات انسان وخلف
ألفا من الدراهم فجاء ثلاثة وادعى كل واحد ألفا على الميت وأقام
شاهدا ، فإن حلفوا معه فالألف بينهم ، وإن حلف اثنان منهم فهو
لهما ، وإن حلف واحد فالألف له .