بالشاهد واليمين ، فيكون نظير جواز الصلاة في الثوب المحكوم
بالطهارة استصحابا ، فإنه لا يثبت له الطهارة بل ثبت جواز الصلاة فيه .
" والثالث " قوله : " ولأن البطن الثاني وإن كانوا يأخذون عن
الواقف فهم خلفاء عن المستحقين أولا فلا يحتاجون إلى اليمين . . "
وفيه : إن هذا ليس بدليل يعتمد عليه .
فتلخص : أن أصل الوقفية لا يثبت بالشاهد ويمين البطن الأول ،
فإن وصلت النوبة إلى البطن الثاني وجب عليهم إعادة الشهادة واليمين
ولا ملازمة عقلا أو شرعا بين قول البطن الأول وقول البطن الثاني .
ثم قال في المسالك : " وإن قلنا بالثاني لم يأخذ إلا باليمين
كالبطن الأول ، وعليه فلو كان الاستحقاق بعد الورثة كالأولاد مثلا
للفقراء وكانوا محصورين كفقراء قريته ومحلته فالحكم كالأول ، وإن
لم يكونوا محصورين بطل الوقف لعدم امكان اثباته باليمين وعادت
الدار إرثا " .
وفيه : أنه لا وجه للحكم ببطلان الوقف ، نعم لا يثبت الوقف
وهو أمر آخر ، اللهم إلا أن يقال بترتب أثر البطلان عليه ، وحيث
تعود الدار إرثا فهل يشترط في استحقاق الوارث منها وجوده عند
موت المورث أو لا ؟ فيه بحث .
ثم قال " قده " : " وهل يصرف إليهم بغير يمين ؟ وجهان " .
أقول : وهذا عجيب ، فإنه لما تعود الدار إرثا لا يبقى مورد
لهذا البحث .
كتاب القضاء — صفحة 478
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٧٨