وبعبارة أخرى : إن كان الواقف يجعل الدار للبطن الأول مشروطا
بانتقالها منهم إلى البطن الثاني دون سائر الورثة - نظير ايقاف الدار
على زيد ما دام حيا وانتقالها بعد موته إلى جهة إقامة المأتم على السيد
الشهداء عليه السلام - فلا حاجة إلى اثبات البطن الثاني للوقفية ،
وإن كان للواقف جعلان أحدهما للبطن الأول والثاني للبطن الثاني
بعد انقراض الأول لزم الحلف وإقامة الشهادة على الثاني .
وظاهر المسالك اختيار الوجه الأول ، وقد ذكر وجوها على
ذلك " أحدها " التنظير بالإرث ، قال : " كما إذا أثبت ملكا بالشاهد
واليمين ثم مات ، فإن وارثه يأخذه بغير يمين " . وأجاب في الجواهر
بأن تملك المورث موضوع في الدليل الشرعي للانتقال إلى الوارث
ولكن لا دليل في مسألة الوقف على أن ما ثبت لهذا البطن ثابت للبطن
اللاحق ، نعم إن أقيمت البينة كانت كاشفة عن ملكية هذا البطن
ونسله .
" والثاني " قوله : " ولأنه قد ثبت كونه وقفا بحجة يثبت بها
الوقف فيدوم كما لو ثبت بالشاهدين " . أقول : إن أراد من هذا
الوجه الأخذ بتنقيح المناط بمعنى أن الموجب لأخذ البطن الأول
يوجب أخذ الثاني بالأولوية ففيه : أن ذلك ممنوع إلا إذا ثبتت
الوقفية بالبينة . وأن أراد أن ثبوت الوقفية يستلزم الدوام ، لأن الدوام
له دخل في مفهوم الوقف ، ففيه : إن الذي ثبت بالشاهد ويمين البطن
الأول جواز انتفاعهم من منافع الدار لا وقفيتها ، لأن الوقف لا يثبت
كتاب القضاء — صفحة 477
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٧٧