" ولو امتنعوا لم يحكم لهم " وهذا واضح ولا اشكال فيه .
ولو حلف بعضهم دون بعض ففيه بحث ، قال المحقق :
" ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة " .
يعني سواء كان المدعى به في الأصل دينا أو عينا ، وقيل : يكون
له معه شركة مطلقا ، وقيل : بالتفصيل بين الدين فلا يشاركه وبين
العين فله معه شركة .
أقول : إن حلف الحالف ليس نظير البينة في الحجية واثبات
الدعوى حتى يحكم الحاكم للحالف ، وليس امتناعه عن اليمين
مثل نكون المدعي عن اليمين المردودة في سقوط الدعوى ، فلو
غصب غاصب عينا مشتركة بين أخوين فقال لأحدهما : إني أريد
غصب سهم أخيك دون سهمك فدفع إليه نصف العين كان الإخوان
شريكين في النصف ، لكون الحق مشاعا ولا حق للغاصب في افراز
السهم اجماعا . هذا في العين الخارجية ، فلو وقع الترافع بين
الأخوين معا والغاصب إلى الحاكم ، فحلف أحدهما دون الآخر
فقيل باشتراكهما في النصف الذي يأخذه الحالف كالنصف الباقي
بيد الغاصب ، لأن نكول الممتنع لا يسقط حقه ويمين أحدهما لا
يوجب فرز حقه عن حق الآخر فالشركة باقية ، وقيل : بعدم الشركة
مطلقا - أي سواء في العين أو الدين - لحكم الحاكم بكون ما يأخذه
الحالف ملكا له فلا يشاركه أخوه الممتنع من الحلف - وقيل :
بالتفصيل بين العين والدين ، فلا شركة في الدين لأنه بالقبض ينفرز
كتاب القضاء — صفحة 464
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٦٤